مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠
فالأولى التمسّك بالعموم إلى أن يقوم دليل الخصوص [١].
و المعتمد: ما قاله الشيخ في (النهاية).
لنا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن بريد بن معاوية العجلي عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات من قبل أن يعتق، فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه فأعتقه عن أبيه، و أنّ المعتق أصاب بعد ذلك مالا ثمَّ مات و تركه، لمن تكون تركته؟ فقال: «إن كانت الرقبة التي كانت على أبيه في ظهار [٢] أو واجبة عليه فإنّ المعتق سائبة لا سبيل لأحد عليه».
[قال] [٣]: «و إن كان توالى قبل أن يموت إلى أحد من المسلمين يضمن جنايته و حدثه كان مولاه و وارثه إن لم يكن له قريب يرثه، فإن لم يكن توالى إلى أحد حتى مات فإنّ ميراثه لإمام المسلمين إن لم يكن له قريب يرثه من المسلمين».
قال: «و إن كانت الرقبة التي على أبيه تطوّعا و قد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة فإنّ ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميّت من الرجال».
قال: «و يكون الذي اشتراه فأعتقه بأمر أبيه كواحد من الورثة إذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين أحرار يرثونه».
قال: «و إن كان ابنه الذي اشترى الرقبة فأعتقها عن أبيه من ماله بعد موت أبيه تطوّعا منه من غير أن يكون أمره أبوه بذلك فإنّ ولاءه و ميراثه للذي اشتراه من ماله فأعتقه عن أبيه إذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته» [٤].
و في الصحيح عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام، قال: «قضى [٥] في رجل حرّر رجلا فاشترط ولاءه، فتوفّي الذي أعتق و ليس له ولد إلّا النساء، ثمَّ توفّي المولى و ترك مالا و له عصبة فاحتقّ [٦] في ميراثه بنات مولاه و العصبة،
[١] السرائر ٣: ٢٣- ٢٥.
[٢] في المصدر زيادة: «أو شكر» و قد مرّ الحديث في المسألة ٢١، و هناك: «أو نسك».
[٣] أضفناها من المصدر.
[٤] التهذيب ٨: ٢٥٤- ٢٥٥/ ٩٢٥، الاستبصار ٤: ٢٣- ٢٤/ ٧٦.
[٥] في الاستبصار: «قضى علي عليه السلام.».
[٦] التّحاقّ: التخاصم. الصحاح ٤: ١٤٦١ «حقق».