مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١
أن يصلّي و في يده منه شيء» و قال: «خذوه فاغسلوه، فما كان له دسم فلا تعملوا به، و ما لم يكن له دسم فاعملوا به، و اغسلوا أيديكم منه» [١].
و عن سليمان الإسكاف عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن شعر الخنزير يخرز به، قال: «لا بأس به، و لكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي» [٢].
و أمّا القول بطهارته فشيء ذهب إليه سيّدنا المرتضى [٣]، و قد تقدّم [٤] البحث فيه.
مسألة ٤٣: قال الشيخ في (النهاية): و يجوز أن يعمل من جلود الميتة دلو يستقى به الماء
لغير وضوء الصلاة [٥] و الشرب، و تجنّبه أفضل [٦].
و جعله ابن إدريس رواية [٧].
و قال ابن حمزة: جلود الميتة لا يجوز استعمالها و لا التصرّف فيها [٨].
و قال ابن البرّاج: و إن كان جلد ميتة، لم يجز استعماله على وجه من الوجوه، لا قبل الدباغ و لا بعده.
ثمَّ قال: و لا يجوز أن يعمل دلو من جلود الميتة و لا استعماله في الماء، و قد ذكر جواز ذلك فيما عدا الشرب و الطهارة، و الأحوط ترك استعماله في ذلك و في غيره [٩]. و هو الأقرب.
لنا: قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [١٠] و تحريم الأعيان غير ممكن، و أقرب مجاز إليها جميع المنافع و التصرّفات، فيحمل عليه. و الأخبار الدالّة على
[١] التهذيب ٩: ٨٥/ ٣٥٦.
[٢] التهذيب ٩: ٨٥/ ٣٥٧.
[٣] المسائل الناصرية (ضمن الجوامع الفقهية): ٢١٨، المسألة ١٩.
[٤] تقدّم في ج ١ ص ٣١٣، المسألة ٢٣١.
[٥] في النسخ الخطّية و الحجريّة: لغير الوضوء و الصلاة. و ما أثبتناه من المصدر.
[٦] النهاية: ٥٨٧.
[٧] السرائر ٣: ١١٥.
[٨] الوسيلة: ٣٦٢.
[٩] المهذّب ٢: ٤٤٢ و ٤٤٣.
[١٠] : المائدة: ٣.