مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧
اختيار ابن إدريس [١] أيضا.
و الشيخ في (المبسوط) [٢] قال كما قال ابن البرّاج في (المهذّب) إلّا أنّه لم يقل في آخره: و لا بأس به.
و قال ابن حمزة: و إن ادّعى غيبة بيّنته، أخذ منه كفيل حتى يحضر البيّنة ما لم تزد المدّة على ثلاثة أيّام، فإن زادت، لم يلزمه الكفيل، فإن أحضرها قبل انقضاء المدّة، فذاك، و إن لم يحضرها، برئت ذمّة الكفيل [٣].
و احتجّ الشيخ في (الخلاف): بأصالة البراءة.
و بما روي أنّ رجلا من كندة و رجلا من حضر موت أتيا النبي صلّى الله عليه و آله، فقال الحضرمي: هذا غلبني على أرضي ورثتها من أبي. و قال الكندي:
في يدي أزرعها لا حقّ له فيها. فقال النبيّ عليه السلام للحضرمي: (أ لك بيّنة؟) فقال: لا، فقال له النبي عليه السلام: (ليس لك منه إلّا ذاك) فمن قال: له الملازمة و المطالبة و الكفيل فقد ترك الخبر [٤]- [٥].
و احتجّ الشيخ على ما ذكره في (النهاية): بأنّ الكفالة تصحّ على كلّ من عليه حقّ مالي أو غيره، و هذا الغريم يجب عليه الحضور في مجلس الحكم.
و الجواب: المنع من صحّة الكفالة على مثل هذا.
و لو سلّمنا، لكن نمنع وجوب الحضور الآن.
مسألة ٥: قال الشيخ في (النهاية) و المفيد: و إذا أقرّ إنسان لإنسان بمال عند حاكم، فسأل المقرّ له الحاكم أن يثبت إقراره عنده، لم يجز له ذلك،
إلّا أن يكون عارفا بالمقرّ بعينه و اسمه و نسبه، أو يأتي المقرّ له ببيّنة عادلة على أنّ الذي أقرّ هو فلان بن فلان بعينه و اسمه و نسبه، و ذلك أنّ الحيلة تتمّ فيما هذا سبيله، فيحضر
[١] السرائر ٢: ١٥٨- ١٥٩.
[٢] المبسوط ٨: ١٥٩.
[٣] الوسيلة: ٢١٢.
[٤] صحيح مسلم ١: ١٢٣- ١٢٤/ ٢٢٣، سنن البيهقي ١٠: ٢٥٤.
[٥] الخلاف، كتاب آداب القضاء، المسألة ٣٦.