مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩
فشأنكم بهذا».
قال عبد العظيم: فقلت له: يا ابن رسول الله فما معنى قوله عزّ و جلّ:
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ [١]؟ قال: «العادي السارق، و الباغي الذي يبغي الصيد بطرا و لهوا لا ليعود به على عياله، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا إليها، فهي حرام عليهما، و ليس لهما أن يقصّرا في صوم و لا صلاة في سفر» [٢].
مسألة ٤١: قال شيخنا المفيد: و يؤكل من بيض السمك ما كان خشنا،
و يجتنب منه الأملس و المنماع [٣].
و قال سلّار: بيض السمك على ضربين: خشن و أملس، فالأول حلّ، و الثاني حرام [٤]. و كذا قال ابن حمزة [٥].
و قال ابن إدريس: و قد ذهب بعض أصحابنا إلى أنّ بيض السمك ما كان منه خشنا، فإنّه يؤكل، و يجتنب الأملس و المنماع.
و لا دليل على صحة هذا القول من كتاب و لا سنّة و لا إجماع، و لا خلاف أنّ جميع ما في بطن السمك طاهر، و لو كان ذلك صحيحا، لما حلّت الصحناة [٦].
و المعتمد: الإباحة، لعموم قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ [٧] و لم يبلغنا في الأحاديث المعوّل عليها ما ينافي هذا العموم، فوجب المصير إليه.
[١] البقرة: ١٧٣.
[٢] التهذيب ٩: ٨٣/ ٣٥٤.
[٣] المقنعة: ٥٧٦.
[٤] المراسم: ٢٠٧.
[٥] الوسيلة: ٣٥٥.
[٦] السرائر ٣: ١١٣.
[٧] المائدة: ٩٦.