مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦
لم يتحفّظ على الورثة سوى قيمته الناقصة، فلم يتلف عليهم أكثر منها.
و أمّا إن زادت القيمة، كانت بمنزلة التكسّب، للعلم بعتق شيء منه وقت الإعتاق، فإذا زادت قيمة المعتق، لم تحتسب من التركة و لا عليه، و أمّا الرقّ فتحسب زيادته منها.
فإن خلّف ضعف قيمته الاولى من غيره، عتق كلّه، و إن خلّف أقلّ أو لم يخلّف شيئا، دخلها الدور، فلو كانت قيمته مائة وقت العتق، ثمَّ مات و لا شيء له سواه بعد أن بلغت قيمته ثلاثمائة، فنقول: عتق منه شيء و له من زيادة القيمة شيئان، و للورثة شيئان منه ضعف ما عتق، فيصير العبد في تقدير خمسة أشياء:
ثلاثة له، و اثنان للورثة، فيعتق منه مائة و ثمانون، و للورثة مائة و عشرون.
و لو صارت قيمته مائتين، و خلّف السيد مائة غيره، فنقول: عتق منه شيء، و له من نفسه باعتبار زيادة القيمة شيء آخر و للمولى منه و من المائة شيئان بإزاء ما عتق، فالمجموع في تقدير أربعة أشياء: شيئان للعبد من نفسه، و شيئان للورثة، فالشيء خمسة و سبعون، فيعتق منه ثلاثة أرباعه، و تسلم المائة و الربع الآخر للورثة.
و لو بلغت قيمته ثلاثمائة، و خلّف مائة، عتق منه شيء، و تبعه من نفسه باعتبار زيادة القيمة شيئان، و للورثة من نفسه و باقي التركة شيئان بإزاء ما انعتق، فالمجموع في تقدير خمسة أشياء: ثلاثة له من نفسه، و هي أربعة أخماس نفسه، و للورثة اثنان من نفسه و باقي التركة، فيعتق منه أربعة أخماسه، و هي مائتان و أربعون، و يسترقّ الورثة خمسه: ستّون، و لهم مائة، فيكمل لهم مائة و ستّون ضعف ما انعتق منه.
و لو أعتق و قيمته مائة ثمَّ مات و هي ألف، عتق منه شيء، و تبعه تسعة أشياء، و للورثة شيئان بإزاء ما عتق، فالعبد في تقدير اثني عشر شيئا، للورثة سدسه، فيعتق خمسة أسداسه.
و على هذا المنهاج لو زادت قيمته قبل الموت ثمَّ نقصت بعده، فإن كان بعد حصوله في يد الورثة فكما لو لم تنقص، و إن كان قبله فكما لو لم تزد.