مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧
في كفّارة اليمين، و لكن صغيرين بكبير» [١].
قال الشيخ: إنّه لا ينافي الخبر الأول، لأنّه إنّما لا يجوز إطعام الصغير إذا أفرد، فأمّا إذا كان مختلطا بالكبار فلا بأس بذلك [٢].
لما رواه الحلبي- في الحسن- عن الصادق عليه السلام: في قول الله عزّ و جلّ مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ [٣] قال: «هو كما يكون، إنّه يكون في البيت من يأكل أكثر من المدّ و منهم من يأكل أقلّ من المدّ، و إن شئت جعلت لهم أدما، و الأدم أدناه الملح، و أوسطه الزيت، و أرفعه اللحم» [٤].
مسألة ٨٥: قال الشيخ في (المبسوط): الكفّارة لا تدفع إلى الصغير،
لأنّه لا يصحّ منه القبض، لكن تدفع إلى وليّه ليصرفها في مصالحه، مثل لو كان له دين لم يصح منه قبضه [٥].
و قال في (الخلاف): يجوز صرف الكفّارة إلى الصغار و الكبار إذا كانوا فقراء بلا خلاف، و عندنا أنّه يجوز أن يطعمهم إيّاه يعدّ صغيرين بكبير، و وافقنا مالك في عدّ صغيرين بكبير.
و قال الشافعي و أبو حنيفة: لا يصحّ أن يقبضهم إيّاه، بل يحتاج أن يعطي وليّه ليصرفه في مئونته.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً [٦] و لم يشرط تقبيض الوليّ [٧].
و المعتمد: أن نقول: إن أطعمهم إيّاه، جاز بدون إذن الوليّ و تقبيضه، و إن دفعه إليهم، لم يجز إلّا بإذن الوليّ.
[١] الاستبصار ٤: ٥٣/ ١٨٢.
[٢] الاستبصار ٤: ٥٣ ذيل الحديث ١٨٢.
[٣] المائدة: ٨٩.
[٤] الاستبصار ٤: ٥٣/ ١٨٣.
[٥] المبسوط ٥: ١٧٨.
[٦] المجادلة: ٤.
[٧] الخلاف ٤: ٥٦٤، المسألة ٦٨.