مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠
إلّا أن يقيم الرجل البيّنة، قد علم من بين لابتيها- يعني بين جبلي منى- إنّ المرأة تزفّ إلى بيت زوجها بمتاع» و نحن يومئذ بمنى [١].
و نحوه روى عبد الرحمن بن الحجّاج- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، إلّا أنّه قال: «إلّا الميزان فإنّه من متاع الرجل» [٢].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام، قال:
سألني «هل يقضي ابن أبي ليلى بقضاء يرجع عنه؟» فقلت له: بلغني أنّه قضى في متاع الرجل و المرأة إذا مات أحدهما فادّعى ورثة الحيّ و ورثة الميّت، أو طلّقها الرجل، فادّعاه الرجل و ادّعته المرأة: أربع قضيات، قال: «ما هنّ؟» قلت: أمّا أول ذلك فقضى فيه بقضاء إبراهيم النخعي: أن يجعل متاع المرأة الذي لا يكون للرجل للمرأة، و متاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل، و ما يكون للرجال و النساء بينهما نصفين، ثمَّ بلغني أنّه قال: إنّهما مدّعيان جميعا و الذي بأيديهما جميعا ممّا يتركان بينهما نصفين، ثمَّ قال: الرجل صاحب البيت و المرأة الداخلة عليه و هي المدّعية، فالمتاع كلّه للرجل، إلّا متاع النساء الذي لا يكون للرجال، فهو للمرأة، ثمَّ قضى بعد ذلك بقضاء لو لا أنّي شهدته لم أروه عليه: ماتت امرأة منّا و لها زوج و تركت متاعا، فرفعته إليه، فقال: اكتبوا إليّ المتاع، فلمّا قرأه، قال: هذا يكون للمرأة و للرجل و قد جعلته للمرأة إلّا الميزان، فإنّه من متاع الرجل، فهو لك، قال: فقال: «على أيّ شيء هو اليوم؟» قلت: رجع إلى أن جعل البيت للرجل، ثمَّ سألته عن ذلك، فقلت له: ما تقول فيه أنت؟ قال:
«القول الذي أخبرتني أنّك شهدته منه و إن كان قد رجع عنه» قلت له: يكون متاع البيت للمرأة؟ فقال: «لو سألت من بينهما- يعني الجبلين، و نحن يومئذ بمكّة- لأخبروك أنّ الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل، فيعطي التي جاءت به، و هو المدّعي، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئا فليأت البيّنة» [٣].
[١] التهذيب ٦: ٢٩٧/ ٨٢٩، الاستبصار ٣: ٤٤- ٤٥/ ١٤٩ بتفاوت في بعض الألفاظ.
[٢] التهذيب ٦: ٢٩٧/ ٨٣٠، الاستبصار ٣: ٤٥/ ١٥٠.
[٣] التهذيب ٦: ٢٩٨/ ٨٣١، الاستبصار ٣: ٤٥- ٤٦/ ١٥١.