مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٤
و لا يجوز قبول شهادة واحد و الحكم بها في الهلال و الطلاق و الحدود و القصاص، و غير ذلك من الأحكام [١].
و ظاهر هذا الكلام يقتضي تخصيص القبول بالدين خاصّة.
و قال الشيخ في (الخلاف): يحكم بالشاهد و اليمين في الأموال، فلو ادّعى جارية و ولدها بأنّها أمّ ولده و ولدها منه استولدها في ملكه و أقام شاهدا واحدا و حلف، حكم له بالجارية، و سلّمت إليه، و كانت أمّ ولده باعترافه، و لا يحكم له بالولد أصلا، و يبقى في يد من هو في يده.
و لو ادّعى أنّ العبد الذي في يد زيد غصبه منه، و أنّه كان قد أعتقه، لم يحكم بالشاهد و اليمين [٢].
و قال في (المبسوط): يجوز القضاء بالشاهد الواحد مع يمين المدّعي فيما كان مالا، كالقرض و الغصب و الدين و قضائه، و أداء مال الكتابة، أو المقصود منه المال، كعقود المعاوضات، كالبيع و الصرف و السلم و الصلح و الإجارة و القراض و المساقاة و الهبة و الوصيّة له و الجناية التي توجب المال، كالخطإ و عمد الخطأ، و عمد يوجب المال كقتل ولده و عبد غيره، أو أجافه، أو قطع يده من وسط الساعد، و ما لا يكون مالا و لا المقصود منه المال لا يثبت بالشاهد و اليمين، كالنكاح و الخلع و الطلاق و الرجعة و القذف و القصاص و القتل الموجب للقود، و النسب و العتق و الولاء و التدبير و الوكالة و التوكيل و الوصيّة إليه و الوديعة عنده، كلّ هذا لا يثبت بالشاهد و اليمين، و كذا الرضاع و الولادة و الاستهلال و العيوب تحت الثياب [٣].
و قال سلّار: تقبل شهادة رجل واحد في هلال شهر رمضان و في الديون مع يمين المدّعي [٤].
[١] النهاية: ٣٣٤.
[٢] الخلاف، كتاب الشهادات، المسائل ٢٣ و ٢٩ و ٣٠.
[٣] المبسوط ٨: ١٨٩.
[٤] المراسم: ٢٣٣.