مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٣
احتجّ المفيد: بما رواه الحلبي- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال:
«تجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس» [١].
و في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام: و سألته عن شهادة القابلة في الولادة، فقال: «تجوز شهادة الواحدة» [٢].
و عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام، قال: «تجوز شهادة امرأتين في الاستهلال» [٣].
و الجواب: القول بالموجب، فإنّا نقبل شهادة الواحدة في ذلك، لكن لا يثبت جميع الحقّ، بل الربع.
السادس: قوّى الشيخ في (المبسوط) قبول شهادة النساء مع الرجال في التوكيل و الوصيّة إليه و العتق و النسب و الكتابة [٤].
و منع في (الخلاف) من القبول [٥]، و هو المشهور عند الأكثر، فيتعيّن العمل به، إلّا العتق و الكتابة، فإنّ الأقرب: القبول.
السابع: قوّى في (المبسوط) قبول شهادة امرأتين مع رجل في الوديعة و الجناية الموجبة للقود [٦].
و منع في (الخلاف) من ذلك، لأنّهما ليسا مالا و لا المقصود منه المال [٧].
و الوجه: القبول، لأنّ الوديعة مال إن ادّعاها المالك، و إنّ ادّعى الإيداع المستودع، كان الحقّ ما قاله الشيخ. و الجناية الموجبة للقود تثبت بها الدية خاصّة.
الثامن: المال سواء كان دينا كالقرض، أو عينا يثبت بشاهد و امرأتين إجماعا، و كذا بشاهد و يمين.
[١] انظر ما علّقناه عليها في ص ٤٨٦، الهامش [٨] .
[٢] الكافي ٧: ٣٩٠/ ٢، التهذيب ٦: ٢٦٩/ ٧٢٣، الاستبصار ٣: ٢٩/ ٩٥.
[٣] التهذيب ٦: ٢٨٤/ ٧٨٢، الاستبصار ٣: ٣٠/ ١٠١.
[٤] المبسوط ٨: ١٧٢.
[٥] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٤.
[٦] المبسوط ٨: ١٧٢.
[٧] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٤.