مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٤
مسألة ٥٣: قال الشيخ في (المبسوط): و متى كان لهما ملك أقرحة
كلّ قراح مفرد عن صاحبه، و لكلّ واحد منهما طريق يتفرّد به، فطلب أحدهما قسمة كلّ قراح على حدته، و قال الآخر: بل بعضها في بعض، كالقراح الواحد، قسّمنا كلّ قراح على حدته، و لم يقسّم بعضها في بعض، سواء كان الجنس واحدا، مثل: أن كان الكلّ نخلا، أو: الكلّ كرما، أو: أجناسا مختلفة و الباب واحد، و سواء كانت متجاورة أو متفرّقة، و كذلك الدور و المنازل، هذا عندنا و عند جماعة.
و قال بعضهم: إن كانت متجاورة، قسّم بعضها في بعض، و إن كانت متفرّقة كقولنا.
و قال بعضهم: إن كان الجنس واحدا، قسّم بعضه في بعض، و إن كانت أجناسا كقولنا، فإن تراضيا عليه، جاز، لأنّه بمنزلة البيع [١].
و قال ابن البرّاج: إذا كان بين جماعة من الناس دور، فقال أحدهم: أريد أن آخذ حقّي في ذلك في كلّ دار. و قال بعض آخر منهم: يجمع لكلّ واحد نصيبه في موضع واحد، و كانت الدور معتدلة في بقاعها و أحوالها و رغبة الناس فيها، قسّم لكلّ إنسان حقّه في مكان واحد، و إن كانت مختلفة اختلافا بيّنا، قسّمت لكلّ دار منها ناحية، و أخذ كلّ واحد منهم حقّه منها.
و إذا كان قوم مشتركون في حوائط و أرض في نواحي متفرّقة و بعض ذلك يقرب من بعض، و أراد كلّ واحد منهم أن يأخذ نصيبه في ناحية واحدة بقيمة عادلة، كان ذلك جائزا، فإن كان كلّ شيء من ذلك لا ينقسم على الأنصباء و إذا قسّم كان فيه ضرر يدخل على بعض الشركاء و كان حقّه فيه ما لا يكاد أن ينتفع به على الانفراد، وجب أن يجمع حصّة كلّ واحد منهم في ناحية بقيمة عادلة [٢].
و المعتمد: ما قاله الشيخ في (المبسوط).
[١] المبسوط ٨: ١٤٤.
[٢] المهذّب ٢: ٥٧٣- ٥٧٤.