مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥
زكاة، فلا يجب عليه الإيتاء المذكور في الآية، لأنّه لا مال لله تعالى واجب عليه، و كان على الإمام أن يفكّ رقبته من سهم الرقاب [١].
و الوجه: الاستحباب، لأصالة البراءة، و الآية محمولة على الندب.
مسألة ٧٦: قال الشيخ في (المبسوط): ليس لوليّ اليتيم و المولّى عليه لسفه أن يكاتب عبدا له،
سواء كان الوليّ هو الأب أو الجدّ أو الوصي أو الحاكم أو وليّ الحاكم.
و قال بعضهم: له ذلك، لأنّه كالبيع.
فإذا ثبت هذا و خالفه و كاتبه، فالكتابة باطلة، فإن أدّى المال، كان لسيّده، و لا يعتق العبد به [٢].
و قال في (الخلاف): لوليّ المولّى عليه من يتيم و غيره أن يكاتب عبد المولّى عليه إذا كان في ذلك حظّ للمولّى عليه.
و قال أبو حنيفة: له ذلك. و لم يقيّد.
و قال الشافعي: ليس له ذلك.
و استدلّ: بأنّه لا خلاف أنّ لوليّ المولّى عليه أن يبيع مال المولّى عليه، و هذا بيع، إلّا أنّه من نفسه [٣].
و الوجه: ما قاله الشيخ في (الخلاف) لأنّ له ولاية المصلحة، و جاز أن تكون الكتابة مصلحة.
و قد روى معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنّي كاتبت جارية لأيتام لنا و اشترطت عليها إن عجزت فهي ردّ في الرقّ و أنا في حلّ ممّا أخذت منك، قال: فقال: «لك شرطك» [٤].
[١] السرائر ٣: ٢٩.
[٢] المبسوط ٦: ٩٥.
[٣] الخلاف، كتاب المكاتب، المسألة ٢٢.
[٤] التهذيب ٨: ٢٦٥/ ٩٦٨.