مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤
علم بذلك، كان ما في بطنها بمنزلتها يكون مدبّرا، فإن لم يعلم بحبلها، كان الولد رقّا، و يكون التدبير ماضيا في الجارية، فإن حملت بعد التدبير و ولدت أولادا، كان أولادها بمنزلتها مدبّرين، فمتى مات الذي دبّر أمّهم، صاروا أحرارا من الثلث، فإن زاد الثلث، استسعوا في الباقي، فإذا أدّوا، انعتقوا، و ليس للمولى أن ينقض تدبير الأولاد، و إنّما له نقض تدبير الامّ فحسب [١].
و البحث هنا يقع في موضعين:
الأول: إذا دبّر الحبلى هل يسري إلى الحمل؟
نصّ في (النهاية) عليه مع علمه بالحبل، و إلّا فلا، و تبعه ابن البرّاج [٢] على ذلك.
و قال ابن الجنيد: لو دبّرها و هو لا يعلم أنّها حامل و لم يذكر (تدبير) [٣] ما في بطنها، لم يتعدّها التدبير.
و هو يشعر بموافقته للشيخ، و كذا ابن حمزة [٤] وافق الشيخ أيضا.
و للشيخ- رحمه الله- قول في (المبسوط) و (الخلاف):
قال في (المبسوط): إذا دبّرها و هي حامل بولد مملوك، فهي مدبّرة، و حملها مدبّر يتبعها عند المخالف، و روى أصحابنا أنّ الولد لا يكون مدبّرا [٥].
و في موضع آخر منه: إذا دبّر حمل جاريته، صحّ، و يكون مدبّرا دون أمّه، و لو دبّرها، كانت مدبّرة هي و ولدها عند المخالفين [٦]، و قد بيّنّا أنّ عندنا في الطرفين على حدّ واحد لا يتبعها و لا تتبعه [٧].
و قال في (الخلاف): إذا دبّرها و هي حامل بمملوك، لم يدخل الولد
[١] النهاية: ٥٥٢- ٥٥٣.
[٢] المهذّب ٢: ٣٦٦- ٣٦٧.
[٣] ما بين القوسين لم يرد في «ب، ص».
[٤] الوسيلة: ٣٤٦.
[٥] المبسوط ٦: ١٧٦.
[٦] في «ص»: المخالف.
[٧] المبسوط ٦: ١٧٨.