مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
و في طريقها الحسن بن سماعة، قال الحسن بن سماعة: هذه الرواية تدلّ على أنّ المرأة ترث الولاء ليس كما تروي العامّة [١].
قال الشيخ: هذا الخبر يدلّ على أنّ البنت ترث من ميراث المولى كما يرث الابن، و هو الأظهر من مذهب أصحابنا، و ذلك خلاف ما قدّمناه في كتاب العتق من أنّ الميراث لأولاد المولى الذكور منهم دون الإناث، فإن لم يكونوا ذكورا، كان للعصبة، لأنّ في هذا الخبر مع وجود العصبة أعطي المال للبنت.
و الوجه في الأخبار التي ذكرناها هناك: أن نحملها على التقية، لأنّها موافقة للعامّة.
هذا إذا كان المعتق رجلا، فأمّا إذا كان المعتق امرأة، فلا خلاف بين الطائفة أنّ الميراث للعصبة دون الأولاد، ذكورا كانوا أو إناثا، و قد دلّلنا عليه فيما تقدّم [٢].
مسألة ٣٥: قال الشيخ في (المبسوط): إذا ملك من يعتق عليه بعوض أو بغير عوض، عتق عليه،
و كان ولاؤه له، لعموم الخبر [٣].
و لما رواه الصدوق عن سماعة عن الصادق عليه السلام: في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده؟ قال: «لا يصلح له بيعه و لا يتّخذه عبدا، و هو مولاه و أخوه في الدين، و أيّهما مات ورثه صاحبه، إلّا أن يكون له وارث أقرب إليه منه» [٤].
و تبعه ابن حمزة [٥].
و قال ابن إدريس: هذا غير واضح و لا مستقيم، لأنّا قد بيّنّا أنّه لا خلاف بين أصحابنا في أنّ الولاء يستحقّه المتبرّع بالعتق دون غيره.
[١] : الاستبصار ٤/ ١٧٣.
[٢] : الاستبصار ٤/ ١٧٣.
[٣] المبسوط ٦: ٧١.
[٤] الفقيه ٣: ٨٠/ ٢٨٧.
[٥] الوسيلة: ٣٤٣.