مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
صداقها، و صفته أن يقول سيّدها: قد أعتقتك و تزوّجتك و جعلت عتقك صداقك [١].
و قال ابن البرّاج: صحة العتق يفتقر إلى شروط: و هي أن يكون المعتق كامل العقل، و يتلفّظ فيه بالحرّية، فيقول: أنت حرّ، فإن لم يتلفّظ باللفظ الذي قدّمناه، لم يقع عتقه، و كان عتقه باطلا [٢].
و الوجه: أنّه ينعتق بلفظ التحرير و الإعتاق أيضا، لأنّه حقيقة فيه، و هو اللفظ الموضوع للعتق.
مسألة ٢٩: لو اختلف المعتق و الشريك في قيمة العبد،
قال ابن الجنيد: كان على المدّعي زيادة البيّنة، فإن لم تكن له، كان القول قول المعتق مع يمينه.
و قال الشيخ في (المبسوط): إن كان العبد حاضرا عقيب العتق، فلا نزاع، لأنّ قيمته تعرف في الحال، و إن غاب أو مات أو مضت مدّة بين العتق و الاختلاف تتغيّر قيمته فيها، فقال قوم: القول قول المعتق، و قال آخرون: القول قول الشريك، فمن قال: يعتق باللفظ، قال: القول قول المعتق، لأنّه غارم، و من قال: بشرطين أو مراعى، قال: القول قول الشريك، لأنّ ملكه ينتزع عنه بعوض، كالشفعة إذا اختلفا في قدر الثمن، كان القول قول المشتري، لأنّ الشفيع ينتزع الملك منه بعوض [٣].
و يلزم من هذا أن يكون مذهب [٤] الشيخ تقديم قول الشريك مع يمينه، لأنّه يذهب إلى أنّ العتق مراعى [٥].
مسألة ٣٠: قال الشيخ في (المبسوط): إذا أوصى بعتق عبد يخرج من الثلث
ثمَّ
[١] الكافي في الفقه: ٣١٧.
[٢] المهذّب ٢: ٣٥٧.
[٣] المبسوط ٦: ٥٦- ٥٧.
[٤] في «ب، ص»: قول، بدل مذهب.
[٥] المبسوط ٦: ٥٢.