مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩
و جماعة من علمائنا [١].
و قال ابن أبي عقيل: يشترى بحساب ذلك، و صاحبه فيه بالخيار إن شاء استسعاه فيما بقي من قيمته، و إن شاء يخدمه بحساب ما بقي منه.
و سيأتي البحث في ذلك في باب المواريث إن شاء اللّه تعالى.
مسألة ٢٧: قال الصدوق في (المقنع): فإن قال رجل لغلامه: أعتقتك على أن أزوّجك جاريتي، فإن نكحت عليها أو تسرّيت، فعليك مائة دينار، فأعتقه على ذلك، فنكح أو تسرّى، فعليه ذلك الشرط [٢].
و عليه دلّت الرواية- الصحيحة- عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: في الرجل يقول لعبده: أعتقتك على أن أزوّجك ابنتي، فإن تزوّجت عليها أو تسرّيت فعليك مائة دينار، فأعتقه على ذلك فتسرّى أو تزوّج، قال:
«عليه مائة دينار» [٣].
و الرواية و إن كانت صحيحة لكن في العمل بها نظر.
مسألة ٢٨: قال الشيخ في (الخلاف): العتق لا يقع إلّا بقوله: أنت حرّ، مع القصد إلى ذلك و النيّة،
و لا يقع بشيء من الكنايات، مثل: أنت سائبة، و لا سبيل لي عليك [٤].
و قال أبو الصلاح: العتق يفتقر إلى لفظ مخصوص و قصد، ثمَّ قال: فاللفظ به قوله: أنت حرّ لوجه الله تعالى [٥].
و هو يعطي الحصر في هذه اللفظة، مع أنّه قال: يجوز أن يجعل عتقها
[١] منهم: الشيخ المفيد في المقنعة: ٦٩٥، و سلّار في المراسم: ٢١٩، و القاضي ابن البرّاج في المهذّب ٢: ١٥٥، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٩٦.
[٢] المقنع: ١٥٦.
[٣] التهذيب ٨: ٢٢٢/ ٧٩٦.
[٤] الخلاف، كتاب العتق، المسألة ١٤.
[٥] الكافي في الفقه: ٣١٧.