مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
عليه السلام: (رفع القلم عن ثلاث) [١] و ذكر الصبي من جملتهم يدلّ عليه [٢].
و قول ابن إدريس هو الوجه، لثبوت الحجر على الصبي حتى يبلغ.
و الشيخ- رحمه الله- عوّل على رواية رواها زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: «إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له من ماله ما أعتق و تصدّق على وجه المعروف فهو جائز» [٣].
مسألة ١٩: قال الشيخ في (الخلاف): إذا ورث شقصا من أبيه أو أمّه، قوّم عليه ما بقي
إن كان موسرا. و استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و فصّل في (المبسوط) جيّدا، فقال: إن كان معسرا، لم يقوّم عليه، كما لو باشر عتقه، و إن كان موسرا، فإن كان قد ملكه باختياره بعوض- كالشراء و الصلح- أو بغير عوض- كالهبة و الوصية- قوّم عليه نصيب شريكه، و إن ملكه بغير اختياره- كالإرث- فإنّه لا يقوّم عليه باقيه [٥].
و قال ابن الجنيد: لو ملك رجل حصّة من والديه بميراث فعتقت عليه، فإن كان حقّه من الميراث مستغرقا لقيمة جميع ملك شركائه فيه فيعتق عليه أو كان موسرا لذلك، لم يكن لباقي الورثة أن يستسعوه في بقية حقّهم، و لا للولد أن يمتنع من إعطائهم قيمة حقوقهم في والديه و عتق جميعه من ماله، و ليس له أن يرجع على أحد والديه فيستسعيه فيما أدّاه من حقوق شركائه.
و لو كان ما وصل إلى الولد من الحقّ في أحد الوالدين بهبة أو وصية، لم يعتق جميعه عليه، و كان لشركائه أن يعتقوا حصصهم، و يكون لهم من الولاية بقدرها، و ليس لهم عندي أن يمتنعوا من قبول قيمة حقوقهم طلبا للسعاية، لأنّ
[١] سنن أبي داود ٤: ٥٦٠/ ٤٤٠٣.
[٢] السرائر ٣: ١٨.
[٣] الكافي ٧: ٢٨ (باب وصية الغلام و الجارية.) الحديث ١، الفقيه ٤: ١٤٥/ ٥٠٢، التهذيب ٩: ١٨١/ ٧٢٩ بتفاوت يسير.
[٤] الخلاف، كتاب العتق، المسألة ٧.
[٥] المبسوط ٦: ٦٨.