مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٥
و قال المفيد: يجب الحكم بشهادة الواحد مع يمين المدّعي في الأموال، بذلك قضى رسول الله صلّى الله عليه و آله [١].
و قال ابن الجنيد: و قد روي أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله قضى بشاهد واحد و يمين المدّعي [٢]، و ألزم الحقّ المدّعى عليه، و ذلك في الأموال و ما جرى مجراها دون الحدود.
و قال أبو الصلاح: يقوم شهادة الواحد و يمين المدّعي في الديون خاصّة مقام الشهادة الكاملة [٣].
و قال ابن إدريس: يقبل الشاهد الواحد مع يمين المدّعي في كلّ ما كان مالا أو المقصود منه المال، و قد رجع الشيخ عن قوله في (النهاية) في (استبصاره) و (مسائل خلافه) و (مبسوطه) و هو الصحيح الحقّ اليقين، لأنّه مذهب جميع أصحابنا [٤].
و اعلم: أنّه لا منافاة بين كلام شيخنا في (النهاية) و غيرها، لأنّ مقصوده من الدين المال، و إذا قبل في المال قبل فيما كان المقصود منه المال و كان ذريعة إلى تحصيله.
مسألة ٩٥: قال الشيخ في (الخلاف): لا يثبت الوقف بشهادة واحد مع يمين المدّعي،
لأنّ الوقف ليس بمال للموقوف عليه بل الانتفاع به فقط دون رقبته [٥].
و قال في (المبسوط): فأمّا الوقوف: فقال قوم: تثبت بالشاهد و اليمين، و قال آخرون: لا تثبت، بناء على من ينتقل الوقف إليه، فمن قال: ينتقل إلى الله تعالى، قال: لا يثبت إلّا بشاهدين، كالعتق، و من قال: ينتقل إلى الموقوف عليه،
[١] المقنعة: ٧٢٧.
[٢] الكافي ٧: ٣٨٥/ ٢- ٥، التهذيب ٦: ٢٧٢- ٢٧٣/ ٧٤١- ٧٤٣ و ٧٤٥، و ٢٧٥/ ٧٤٨، الاستبصار ٣: ٣٢- ٣٣/ ١٠٨- ١١٠ و ١١٤، و ٣٤/ ١١٧.
[٣] الكافي في الفقه: ٤٣٨.
[٤] السرائر ٢: ١٤٠.
[٥] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٢٥.