مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٨
الباقر عليه السلام في الشهادة على شهادة الرجل و هو بالحضرة في البلد، قال:
«نعم و لو كان خلف سارية، و يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها لعلّة تمنعه من أن يحضر و يقيمها، فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته» [١].
و رواه الشيخ في (التهذيب) [٢].
و قال ابن إدريس: الصحيح من أقوال أصحابنا المحصّلين أنّ شهادة الفرع ما تجوز إلّا بعد تعذّر حضور شاهد الأصل [٣].
و الوجه: المشهور.
لنا: الحديث الذي رواه الصدوق، فإنّه يدلّ بمفهومه على المنع من القبول مع إمكان حضور الأصل.
مسألة ٩١: قال الشيخ في (الخلاف): لا تقبل شهادة النساء على الشهادة إلّا في الديون و الأملاك و العقود،
فأمّا الحدود فلا يجوز أن تقبل فيها شهادة على شهادة.
و قال قوم: لا تقبل شهادة النساء على الشهادة بحال في جميع الأشياء، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: إن كان الحقّ ممّا يثبت بشهادة النساء أو لهنّ مدخل فيه، قبلت شهادتهنّ على الشهادة، و إن كان لا مدخل لهنّ فيه، لم تقبل.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و قال في (المبسوط): قال قوم: لا مدخل للنساء في الشهادة على الشهادة، سواء كان الحقّ ممّا يشهد فيه النساء، كالأموال و نحوها، أو يثبت بالنساء على الانفراد، كالولادة، أو لا مدخل للنساء فيه، كالنكاح و الخلع.
[١] الفقيه ٣: ٤٢/ ١٤١.
[٢] التهذيب ٦: ٢٥٦/ ٦٧٢.
[٣] السرائر ٢: ١٢٨.
[٤] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٦٦.