مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢١
و عدمه، و حديث ضريس الكناسي و قد تقدّم [١].
احتجّ الآخرون: بقوله تعالى أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ [٢] شرط في القبول الضرب في الأرض، و هو السفر.
و ما رواه هشام بن الحكم في الحسن- عن الصادق عليه السلام: في قول الله عزّ و جلّ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ فقال: «إذا كان الرجل في أرض غربة و لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة» [٣].
و في الصحيح عن حمزة بن حمران عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن قول الله عزّ و جلّ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ فقال: «اللّذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب» قال: «و إنّما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة و طلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيّته فلم يجد مسلمين أشهد على وصيّته رجلين ذمّيين من أهل الكتاب مرضيّين عند أصحابهم» [٤].
و الجواب: التقييد في الآية و الأخبار، لأنّه خرج مخرج الأغلب، لا من حيث إنّه شرط، لما تقدّم.
مسألة ٨٨: قال الشيخ في (النهاية): لا يجوز أن يمتنع الإنسان من الشهادة إذا دعي إليها
ليشهد إذا كان من أهلها [٥]. فأوجب التحمّل.
و نصّ أيضا في (المبسوط) على وجوب التحمّل و أنّه من فروض الكفايات، و قد يتعيّن إذا لم يكن هناك غيره [٦].
و قال ابن الجنيد: و لا أختار للشاهد أن يمتنع من الشهادة إذا دعي إليها
[١] تقدّم في ص ٥٢٠.
[٢] المائدة: ١٠٦.
[٣] الكافي ٧: ٣٩٨/ ٦، التهذيب ٦: ٢٥٢/ ٦٥٣.
[٤] الكافي ٧: ٣٩٩/ ٨، التهذيب ٦: ٢٥٣/ ٦٥٥.
[٥] النهاية: ٣٢٨.
[٦] المبسوط ٨: ١٨٦.