مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٢
و الوالد لولده و الأخ لأخيه، فقال: «تجوز» [١].
و الشيخ- رحمه الله- تبع الرواية التي رواها الحلبي- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «تجوز شهادة الرجل لامرأته، و المرأة لزوجها إذا كان معها غيرها» [٢].
و عن سماعة قال: سألته عن شهادة الوالد لولده و الولد لوالده و الأخ لأخيه، قال: «نعم» و عن شهادة الرجل لامرأته، قال: «نعم» و المرأة لزوجها، قال: «لا، إلّا أن يكون معها غيرها» [٣].
و الجواب: المراد بذلك كمال البيّنة من غير يمين.
مسألة ٨٦: اختلف علماؤنا في شهادة العبيد على طرفين
و واسطة.
أمّا أحد الطرفين: فهو المنع من قبول شهادتهم على حرّ من المؤمنين مطلقا، و هو قول أبي علي بن الجنيد.
و احترزنا بالحرّ عن العبد، فإنّه قبل شهادة العبد على مثله، و بالمؤمنين عن الكفّار، فإنّه قبل شهادة العبد على سائر أهل الملل.
و أطلق ابن أبي عقيل المنع، فقال: لا تجوز شهادة العبيد و الإماء في شيء من الشهادات. و هذا أعمّ إطلاقا في المنع من ابن الجنيد.
الثاني: القبول مطلقا، و قد نقل شيخنا نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد- رحمه الله- عن بعض علمائنا ذلك [٤].
و أمّا الواسطة: فقد اختلف علماؤنا، فقال الشيخ في (النهاية): تقبل شهادة العبيد لساداتهم و على غير ساداتهم و لهم، و لا يجوز قبول شهادتهم على ساداتهم [٥]. و هو قول شيخنا المفيد- رحمه الله- و السيّد المرتضى و سلّار
[١] الكافي ٧: ٣٩٣/ ١، التهذيب ٦: ٢٤٨/ ٦٣٢.
[٢] الكافي ٧: ٣٩٢/ ١، التهذيب ٦: ٢٤٧/ ٦٢٧.
[٣] التهذيب ٦: ٢٤٧/ ٦٢٩.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ١٣١.
[٥] النهاية: ٣٣١.