مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٤
السلام، و عمر بن عبد العزيز، و حكي عن يحيى بن سعيد و مالك نحو ذلك.
و قال السيّد المرتضى: ممّا انفردت به الإماميّة: القول بأنّ شهادة ولد الزنا لا تقبل و إن كان على ظاهر العدالة [١].
و أطلق ابن البرّاج المنع من قبول شهادة ولد الزنا [٢].
و ابن حمزة [٣] وافق الشيخ في (النهاية).
و قال ابن إدريس: و لا تجوز شهادة ولد الزنا، لأنّه عند أصحابنا كافر بإجماعهم عليه [٤].
و الوجه: المنع من قبول شهادته مطلقا.
لنا: أنّ الشهادة من المناصب الجليلة، و هو ناقص، فلا يليق به، كالإمامة، فكما لم يشرع أن يكون إماما كذا هنا.
و ما رواه أبو بصير عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن ولد الزنا أ تجوز شهادته؟ قال: «لا» قلت: إنّ الحكم يزعم أنّها تجوز، قال: «اللهمّ لا تغفر ذنبه» [٥].
و هذا الدعاء يدلّ على أنّ الإفتاء بقبول شهادته من الذنوب العظيمة.
و عن محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال:
«لا تجوز شهادة ولد الزنا» [٦].
و في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن شهادة ولد الزنا، قال: «لا، و لا عبد» [٧].
و عن عبيد بن زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: سمعته يقول: «لو أنّ أربعة شهدوا عندي على رجل بالزنا و فيهم ولد زنا لحددتهم جميعا، لأنّه لا تجوز
[١] الانتصار: ٢٤٧.
[٢] المهذّب ٢: ٥٥٧.
[٣] الوسيلة: ٢٣٠.
[٤] السرائر ٢: ١٢٢.
[٥] الكافي ٧: ٣٩٥/ ٤، التهذيب ٦: ٢٤٤/ ٦١٠.
[٦] الكافي ٧: ٣٩٥/ ٦، التهذيب ٦: ٢٤٤/ ٦١٣.
[٧] التهذيب ٦: ٢٤٤/ ٦١٢.