مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٣
و الوجه: المنع، لما رواه محمد بن مسلم- في الموثّق- عن الباقر عليه السلام، قال: «قال رسول الله صلّى الله عليه و آله: شهادة السائل الذي يسأل في كفّه لا تقبل» قال: قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: «لأنّه لا يؤمن على الشهادة، و ذلك لأنّه إن اعطي رضي و إن منع سخط» [١].
و في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام، قال: سألته عن السائل في كفّه هل تقبل شهادته؟ فقال: «كان أبي عليه السلام لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه» [٢].
و لأنّه متّهم، لأنّ من هذا شأنه لا يوثق بقوله، لاستهانة نفسه.
مسألة ٨٠: قال الشيخ في (النهاية): لا تجوز شهادة ولد الزنا،
فإن عرفت منه عدالة، قبلت شهادته في الشيء الدون [٣].
و قال في (الخلاف): شهادة ولد الزنا لا تقبل و إن كان عدلا [٤].
و قال في (المبسوط): شهادة ولد الزنا مقبولة عند قوم في الزنا و غيره، و هو قويّ، لكن أخبار أصحابنا تدلّ على أنّه لا تقبل شهادته [٥].
و قال ابن الجنيد: ولد الزنا قال النبيّ صلّى الله عليه و آله: (إنّه شرّ الثلاثة) [٦] و لا خلاف أنّ الاثنين غير مقبول شهادتهما و هو شرّهم، فهو أيضا غير مقبول شهادته.
و لأنّه شرّهم ما تقبل شهادة أبويه إذا تابا، و شهادته هو غير مقبولة و إن استقامت طريقته، و بذلك قال أمير المؤمنين و أبو جعفر و أبو عبد الله عليهم
[١] الكافي ٧: ٣٩٦/ ١٣، التهذيب ٦: ٢٤٣/ ٦٠٨.
[٢] الكافي ٧: ٣٩٧/ ١٤، التهذيب ٦: ٢٤٤/ ٦٠٩.
[٣] النهاية: ٣٢٦.
[٤] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٥٧.
[٥] المبسوط ٨: ٢٢٨.
[٦] سنن أبي داود ٤: ٢٧١/ ٣٩٦٣، سنن البيهقي ٣: ٩١ و ١٠: ٥٧، ٥٨، المعجم الكبير- للطبراني- ١٠: ٢٨٥/ ١٠٦٧٤، الكامل- لابن عدي- ٣: ٩١.