مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
(نهايته): لم يكن للورثة عليه سبيل. يعني في الخدمة [١]. و هذا تأويل حسن.
و يؤيّده: قول الصدوق: و ليس لهم أن يستخدموها، و هو عين الرواية التي رواها الشيخ- في الصحيح- عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن رجل أعتق جارية، و شرط عليها أن تخدمه خمسين سنة، فأبقت، ثمَّ مات الرجل فوجدها ورثته، أ لهم أن يستخدموها؟ قال: «لا» [٢].
و نفي الاستخدام لا يستلزم نفي الأجرة الثابتة لهم عوضا عمّا أتلفته عليهم من الخدمة.
مسألة ١٠: قال الشيخ في (النهاية): و إذا نذر الإنسان أن يعتق أوّل مملوك يملكه، فملك جماعة من العبيد في حالة واحدة، أقرع بينهم،
فمن خرج اسمه أعتقه.
و قد روي: أنّه مخيّر في عتق أيّهم شاء. و الأوّل أحوط [٣].
و تبعه ابن البرّاج على القرعة [٤].
و قال ابن الجنيد: و من نذر أن يعتق أوّل مملوك يملكه، فملك جماعة في وقت واحد، اختار أيّهم شاء فأعتقه، فإن مات أو منع عن بيان إرادته، أقرع بينهم.
و قال الصدوق: فإن قال: أوّل مملوك أملكه فهو حرّ، فورث سبعة مماليك، فإنّه يقرع بينهم، و يعتق الذي خرج في القرعة [٥].
و قال ابن إدريس: الأولى عندي أنّه لا يعتق شيء من العبيد، لأنّ شرط النذر ما وجد، لأنّه نذر عتق أوّل مملوك يملكه، و ليس لمن ملك في حالة واحدة من المماليك أوّل، فما وجد شرط النذر.
و لأنّ الأصل براءة الذمّة، فمن شغلها بشيء يحتاج إلى دليل، و لا يرجع عن
[١] السرائر ٣: ١١.
[٢] التهذيب ٨: ٢٢٢/ ٧٩٧.
[٣] النهاية: ٥٤٣.
[٤] المهذّب ٢: ٣٦٠.
[٥] المقنع: ١٥٧.