مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٨
و قال في (الخلاف): إذا أكذب نفسه و تاب، لا تقبل شهادته حتى يظهر منه العمل الصالح، لقوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ تٰابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ أَصْلَحُوا [١] فاعتبر التوبة و إصلاح العمل [٢].
و ابن حمزة اعتبر إصلاح العمل في الصادق و الكاذب [٣].
و التحقيق: أنّ النزاع هنا لفظي، فإنّ البقاء على التوبة شرط في قبول الشهادة، و هو كاف في إصلاح العمل، لصدقه عليه.
مسألة ٧٧: قال الشيخ في (النهاية): العدل الذي يجوز قبول شهادته للمسلمين. و عليهم هو أن يكون ظاهره ظاهر الإيمان،
ثمَّ يعرف بالستر و الصلاح و العفاف و الكفّ عن البطن و الفرج و اليد و اللسان، و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله تعالى عليها النار من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك الساتر لجميع عيوبه، و يكون متعاهدا للصلوات الخمس، مواظبا عليهنّ، حافظا لمواقيتهنّ، متوفّرا على حضور جماعة المسلمين، غير متخلّف عنهم إلّا لمرض أو علّة أو عذر [٤].
و قال المفيد: العدل من كان معروفا بالدين و الورع عن محارم الله تعالى [٥].
و قال ابن البرّاج: العدالة معتبرة في صحّة الشهادة على المسلم، و تثبت في الإنسان بشروط: و هي البلوغ و كمال العقل و الحصول على ظاهر الإيمان و الستر و العفاف و اجتناب القبائح و نفي التهمة و الظنّة و الحسد و العداوة [٦].
و قال أبو الصلاح: العدالة شرط في قبول الشهادة على المسلم، و يثبت
[١] النور: ٥.
[٢] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ١٣.
[٣] الوسيلة: ٢٣١.
[٤] النهاية: ٣٢٥.
[٥] المقنعة: ٧٢٥.
[٦] المهذّب ٢: ٥٥٦.