مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٠
و أربع نسوة لم تجز في الرجم» [١].
و الوجه عندي: المنع، لأنّه لو ثبت الزنا بشهادتهم، لثبت الرجم، و التالي باطل، للأخبار الدالّة على عدم سماع رجلين و أربع نسوة في الرجم، و هي كثيرة، فالمقدّم مثله.
و بيان الملازمة: دلالة الإجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني، فإن ثبت هذا الوصف، ثبت الحكم، و إلّا فلا.
الثالثة: لو شهد رجل و ستّ نساء أو أكثر منهنّ، قال في (النهاية): لا يثبت بذلك حدّ و لا رجم، بل يحدّ الشهود حدّ الفرية [٢]. و هو قول ابن إدريس [٣] و كلّ من لم يقبل شهادة رجلين و أربع نسوة، لأولوية المنع هنا.
و قال في (الخلاف): يجب الحدّ دون الرجم بشهادة رجل واحد و ستّ نساء [٤]. و ليس بمعتمد.
الخامس: قال الشيخ في (الخلاف): لا تقبل شهادة النساء في الرضاع لا منفردات و لا منضمّات إلى الرجال [٥].
و قال في (المبسوط): الثالث: ما يثبت بشاهدين و شاهد و امرأتين و أربع نسوة، و هو: الولادة و الرضاع و الاستهلال و العيوب تحت الثياب، و أصحابنا رووا أنّه لا تقبل شهادة النساء في الرضاع أصلا، و ليس هاهنا ما تقبل فيه شهادة النساء على الانفراد إلّا هذه [٦].
و قال في كتاب الرضاع من (المبسوط): شهادة النساء لا تقبل في الرضاع عندنا، و تقبل في الاستهلال و العيوب تحت الثياب و الولادة، و قال بعضهم:
تقبل في جميع ذلك [٧].
[١] التهذيب ٦: ٢٦٤/ ٧٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣/ ٧١.
[٢] النهاية: ٣٣٢.
[٣] السرائر ٢: ١٣٧.
[٤] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٢.
[٥] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٩.
[٦] المبسوط ٨: ١٧٢.
[٧] المبسوط ٥: ٣١١.