مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٧
و عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام: «و تجوز شهادتهنّ في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان، و لا تجوز شهادة رجلين و أربع نسوة في الزنا و الرجم» [١].
و عن إبراهيم الخارقي عن الصادق عليه السلام: «و تجوز في حدّ الزنا إذا كانوا ثلاثة رجال و امرأتان، و لا تجوز إذا كان رجلان و أربع نسوة في الرجم» [٢].
احتجّ المفيد: بقوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمٰانِينَ جَلْدَةً [٣].
و بقوله تعالى لَوْ لٰا جٰاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدٰاءِ فَأُولٰئِكَ عِنْدَ اللّٰهِ هُمُ الْكٰاذِبُونَ» [٤].
و بما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان لم تجز في الرجم» [٥].
و عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عن الباقر عن علي عليهم السلام، قال:
«لا تجوز شهادة النساء في الحدود و لا قود» [٦].
و حمله الشيخ على التقيّة [٧]، و نحن في ذلك من المتوقّفين.
و هنا فوائد:
الأولى: كلام الشيخ في (النهاية) يقتضي اختصاص هذا بالزنا، أمّا غيره من اللواط و السحق فإنّه أوجب قبول أربعة رجال خاصّة [٨].
و كذا نصّ على أنّ حقوق الله تعالى لا يثبت كلّها بشهادة النساء إلّا الشهادة
[١] الكافي ٧: ٣٩١/ ٥، التهذيب ٦: ٢٦٤/ ٧٠٥، الاستبصار ٣: ٢٣/ ٧٣.
[٢] الكافي ٧: ٣٩٢/ ١١ و فيه: إبراهيم الحارثي، التهذيب ٦: ٢٦٥/ ٧٠٧، الاستبصار ٣: ٢٤/ ٧٥.
[٣] النور: ٤.
[٤] النور: ١٣.
[٥] التهذيب ٦: ٢٦٥/ ٧٠٨، الاستبصار ٣: ٢٤/ ٧٦.
[٦] التهذيب ٦: ٢٦٥/ ٧٠٩، الاستبصار ٣: ٢٤/ ٧٧.
[٧] الاستبصار ٣: ٢٤ ذيل الحديث.
[٨] النهاية: ٧٠٣ و ٧٠٦.