مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٦
ذلك امرأتان برجل، و لا يقتصّ بشهادتهنّ، و يؤخذ بها الدية.
و تنوب شهادة المرأتين بحيث تصحّ شهادة النساء مناب الرجل الواحد، و يحكم بشهادتهما منفردتين ما لا معاينة للرجال من أحوالهنّ.
و تقبل شهادة القابلة المأمونة في الولادة و الاستهلال، و يحكم بربع الوصية أو الميراث.
و تقبل شهادة امرأتين في نصف دية النفس أو العضو أو الجراح، و المرأة الواحدة في الربع.
و تجوز شهادتهنّ في النكاح مع الرجال، و لا تجوز في الطلاق على حال [١].
و قال ابن البرّاج: شهادة النساء ثلاثة أضرب:
أوّلها: لا يجوز قبولها على حال، و هو: رؤية الأهلّة و الطلاق و الحدود، إلّا الزنا.
و ثانيها: ما يجوز إذا كان معهنّ غيرهنّ من الرجال، و هو: رجم المحصن بأن يشهد ثلاثة رجال و امرأتان، فتقبل شهادتهم، و يرجم المشهود عليه بذلك.
و تقبل شهادتهنّ في القتل و القصاص، و لا يقاد بها و لا يقتصّ، و إنّما تجب بها الدية وحدها، بأن يشهد رجل و امرأتان على إنسان بالقتل أو الجراح.
و تقبل شهادتهنّ في الديون مع الرجال و على الانفراد، بأن يشهد رجل و امرأتان بدين لرجل، فتقبل شهادتهنّ، فإن شهد امرأتان قبل شهادتهما و كانت كشهادة رجل واحد، يجب معها اليمين على المشهود له.
و ثالثها: ما يجوز و لا يجوز أن يكون معهنّ رجال، و هو: جميع ما لا يجوز للرجال النظر إليه، مثل: العذرة و الأمور الباطنة في النساء و شهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي في ربع ميراثه و شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية، و امرأتين في النصف، و ذلك لا يجوز التعويل عليه و الحكم به إلّا مع عدم الرجال [٢].
[١] الكافي في الفقه: ٤٣٦ و ٤٣٩.
[٢] المهذّب ٢: ٥٥٨- ٥٥٩.