مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٦
و كذا إن كانت الدعوى عينا تنقل و تحوّل، كالثياب و الحيوان.
و إن كانت الدعوى دينا، قضى به للأخوين، و دفع إلى الحاضر حقّه منه، و الباقي قال قوم: يقبض كالعين. و قال آخرون: لا يقبض منه. و هو الصحيح عندنا [١].
و الوجه: ما قاله الشيخ في (الخلاف).
لنا: أنّ العين قد ثبتت لغير من هي في يده، و أنّها لغائب، فتنتزع منه، لأنّ الحاكم وليّ الغائب.
مسألة ٦٨: قال الشيخ في (المبسوط): لو ادّعى أخ الميّت أنّه أخوه، و لا وارث له سواه، و أقام بيّنة غير كاملة، لم يعط شيئا
حتى يبحث في البلدان التي طرقها على صفة لو كان له وارث ما خفي، فحينئذ تدفع التركة إلى الأخ.
ثمَّ قال: و لو كان المدّعي هو الابن، فإنّه وارثه، فقامت البيّنة بأنّه ابنه، و ما زادت عليه بحث الحاكم عن وارث سواه، فإذا لم يجد ذلك، سلّم التركة إليه.
و لو كان مكانه أخ، فشهدت البيّنة بأنّه أخوه و لم تزد، فبحث الحاكم، فلم يقف له على وارث، قال بعضهم: لا يعطى شيئا حتى تشهد البيّنة الكاملة بأنّه لا وارث سواه، و الفصل بين الأخ و الابن: أنّ البنوّة إذا حصلت، فلا بدّ من الميراث مع سلامة الحال، و الأخ فقد يسقط مع سلامة الحال، فلهذا لم يسقط.
و هذا قويّ [٢].
و الوجه: التسوية بينهما، لأنّ الأخوّة سبب الميراث مع عدم الولد، و الأصل العدم، و قد حصل البحث بحيث لو كان لعلم، فيكون السبب خاليا عن المانع، فيثبت الحكم، و لو كان التجويز ينفي الميراث و يمنع السبب عن السببية، لتطرّق في الابن، لجواز أن يكون هناك آخر فما زاد.
[١] المبسوط ٨: ٢٧٤- ٢٧٥.
[٢] المبسوط ٨: ٢٧٦- ٢٧٧.