مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦
ذكرا كان أو أنثى، أو أخته أو عمّته أو خالته أو واحدة من المحرّمات عليه في النكاح من ذوي أرحامه، انعتقوا في الحال، و لم يثبت لهم معه استرقاق على حال [١]. و نحوه قال المفيد [٢].
و قال أبو الصلاح: لا يصح أن يبتاع المرء من تحرم عليه مناكحته من ذوي نسبه، و متى يفعل ينعتقوا عليه عند مضيّ عقد ابتياعهم [٣].
و قال ابن الجنيد: و من ملك ذا رحم محرم عتق عليه عند ملكه إيّاه.
و قال الشيخ في (المبسوط) في عتق الشريك: و كيف يعتق عليه نصيبه، مع الملك أو بعده؟ قيل: فيه قولان.
و هكذا إذا اشترى أباه، عتق عليه. و متى يقع؟ على وجهين: أحدهما: يقع العتق و الملك معا في زمان واحد، و الثاني: أنّ العتق بعد الملك. و هو الأقوى عندي [٤].
و قال ابن إدريس: و قد قيل في أنّه متى يكون العتق؟: أقوال: الأصحّ من ذلك أنّه مع تمام البيع معا، لأنّ الإنسان لا يملك من ذكرناه [٥].
و الوجه: أنّهم يدخلون في الملك آنا واحدا ثمَّ في ثانية ينعتقون عليه- كما قوّاه الشيخ- لقوله عليه السلام: (لا عتق إلّا في ملك) [٦] و ليتحقّق قولهم عليهم السلام: «من ملك أحد هؤلاء عتق عليه» [٧].
و لأنّ العقد لو اقتضى زوال الملك عن البائع من غير أن يثبت الملك للمشتري، لما قوّم عليه لو اشترى بعضه، و لما تبعه أحكام البيع من وجوب الأرش و غيره.
[١] النهاية: ٥٤٠.
[٢] المقنعة: ٥٩٩.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٥٦.
[٤] المبسوط ٦: ٥٥.
[٥] السرائر ٣: ٧.
[٦] الكافي ٦: ١٧٩/ ١ و ٢، الفقيه ٣: ٦٩/ ٢٣٢، التهذيب ٨: ٢١٧/ ٧٧٣ و ٧٧٤، الاستبصار ٤: ٥/ ١٤ و ١٥، سنن ابن ماجه ١: ٦٦٠/ ٢٠٤٨، سنن البيهقي ٧: ٣١٩ و ٣٢٠ و ٤٦١، المستدرك- للحاكم- ٢: ٤١٩، و في الجميع بتفاوت.
[٧] ورد ما بمعناه في الكافي ٦: ١٧٧/ ١ و ٤، و التهذيب ٨: ٢٤٠- ٢٤١/ ٨٦٩ و ٨٧١، و الاستبصار ٤: ١٥/ ٤٥ و ٤٧.