مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥
بالحرّية قبل المال، يقول له: لي مالك و أنت حرّ برضى المملوك» [١].
المقام الرابع: في باقي الأحكام التي ذكرها الشيخ من جواز عتق المملوك و ثبوت الولاء لضامن الجريرة إن كان دون المعتق، لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عمر ابن يزيد عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له و قد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كلّ سنة و رضي بذلك المولى و رضي بذلك المملوك، فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة؟ قال: فقال: «إذا أدّى إلى سيّده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك».
ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام: «و قد فرض الله عزّ و جلّ على العباد فرائض فإذا أدّوها إليه لم يسألهم عمّا سواها» قلت له: فما ترى للمملوك أن يتصدّق ممّا اكتسب و يعتق بعد الفريضة التي كان يؤدّيها إلى سيّده؟ قال: «نعم و أجر ذلك له» قلت: فإن أعتق مملوكا ممّا اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق؟
فقال: «يذهب فيتولّى إلى من أحبّ، فإذا ضمن جريرته و عقله كان مولاه و ورثه» قلت: أ ليس قال رسول اللّه صلّى الله عليه و آله: «الولاء لمن أعتق»؟ فقال:
«هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله» قلت: فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته و حدثه أ يلزم ذلك و يكون مولاه و يرثه؟ قال: فقال: «لا يجوز ذلك و لا يرث عبد حرّا» [٢].
و رواه ابن بابويه [٣] في الصحيح.
و اعلم أنّ قول الشيخ قويّ باعتبار الأحاديث الصحيحة الدالّة عليه، لكنّه مشكل من حيث النظر، فنحن في هذه المسألة من المتوقّفين.
مسألة ٦: قال الشيخ في (النهاية): و متى ملك الإنسان أحد والديه أو ولده،
[١] الكافي ٦: ١٩١/ ٥، التهذيب ٨: ٢٢٤/ ٨٠٦، الاستبصار ٤: ١١/ ٣٣، و بتفاوت في الفقيه ٣: ٩٢/ ٣٤٤.
[٢] التهذيب ٨: ٢٢٤- ٢٢٥/ ٨٠٧ بتفاوت يسير.
[٣] الفقيه ٣: ٧٤- ٧٥/ ٢٦١.