مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٧
و قال البائع: إنّما بعتك العبد وحده بألف درهم، و هما في يد البائع، كان المشتري مدّعيا زيادة في المبيع على البائع، فإن أقام بذلك بيّنة، و إلّا تفاسخا إن لم يرض بيمين البائع.
و قد كنّا نقلنا في كتاب البيع في باب اختلاف المتبايعين قول الشيخ في (المبسوط): إنّ القول قول البائع لو قال: بعتك هذا العبد وحده بألف، فقال المشتري: بل بعتني هذين العبدين بألف [١].
و الوجه: ما قاله ابن الجنيد في المسألة الثانية من التفاسخ، و كذا في الأولى أيضا مع احتمال ما ذكره فيها.
و قول الشيخ في الثانية ليس بعيدا من الصواب أيضا، لأنّ القول قول البائع مع يمينه في قدر الثمن مع بقاء العين على ما قرّرناه أوّلا في كتاب البيع أنّه مذهبه، فالبائع هنا يدّعي أنّ ثمن أحد العبدين ألف، فالقول قوله مع يمينه، و المشتري يدّعي نقص الثمن عن ذلك، فلا يلتفت إليه، و يدّعي ابتياع العبد الآخر بتكملة الألف، فلا يقبل قوله إلّا بالبيّنة.
مسألة ٣٠: قال ابن الجنيد: و إذا ادّعى رجل عبودية لقيط في دار الإسلام، فإن أقام بيّنة و إلّا فاللقيط حرّ
على أصل الولادة بالدار، و لا يمين عليه. و كذلك القول في الولاء، إلّا أن تكون الخلقة و اللسان تشهدان بعبودية الأصل، فإنّ المدّعي إذا لم تكن له بيّنة، أحلف المدّعى عليه، فإن حلف، برئ.
و الوجه: أنّه لا فرق بين المسألتين في توجّه اليمين على اللقيط، لأنّه منكر دعوى صحيحة مسموعة خالية عن البيّنة، فيجب فيها اليمين كغيرها من الدعاوي.
مسألة ٣١: قال ابن الجنيد: لو دفع بعض الخصوم إلى القاضي رقعة أقرّ فيها
[١] المبسوط ٢: ١٤٦، و راجع ج ٥ ص ٣١٨، المسألة ٢٩٣ من هذا الكتاب.