مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١
و هذا القول يدلّ على توقّفه في هذا الحكم. و ليس بجيّد، و الدليل ما قلناه من عموم الخطاب بهذه الصلوات.
مسألة ٢٢: ذهب الصدوق و أبوه إلى أنّه يجب على الحاكم التسوية بين الخصمين،
حتى بالنظر إليهما لا يكون نظره إلى أحدهما أكثر من نظره إلى الآخر [١].
و جعله سلّار مستحبّا [٢]. و هو الأقرب.
لنا: أصالة البراءة.
احتجّا: بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: «من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم بالإشارة و في النظر و في المجلس» [٣].
و الجواب: بمنع صحّة السند، فإنّ في طريقه النوفلي و السكوني.
سلّمنا، لكن لا يدلّ على الوجوب.
مسألة ٢٣: قال ابن الجنيد: و لو ادّعى إنسان نصف سلعة، و ادّعى آخر جميعها- و هي في أيديهما جميعا- قسّمت على ثلاثة أسهم:
لمدّعي الجميع سهمان، و لمدّعي النصف سهم، و كذلك لو أقاما البيّنة على دعواهما.
و لو ادّعى واحد جميعها، و ادّعى آخر ثلثيها، و ادّعى آخر نصفها، و حلفوا من غير بيّنة لأحد منهم، كان لصاحب الجميع ستّة أسهم من ثلاثة عشر سهما، و لمدّعي الثلاثين أربعة أسهم من ثلاثة عشر سهما، و لمدّعي النصف ثلاثة أسهم، و سواء كان الشيء في أيديهم أو غير أيديهم، و كذلك أيضا لو أقاموا البيّنات و تحالفوا و لم يكن في بيّنة أحدهم زيادة في الشهادة توجب الحكم بها.
و قال الشيخ في (المبسوط): إذا كانت دار في يد رجل لا يدّعيها لنفسه، فتنازع فيها نفسان، فقال أحدهما: كلّها لي، و قال الآخر: نصفها لي، و أقام كلّ
[١] المقنع: ١٣٣، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٦٠.
[٢] المراسم: ٢٣٠.
[٣] الكافي ٧: ٤١٣/ ٣، التهذيب ٦: ٢٢٦/ ٥٤٣.