مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢
مسألة ٥: قال الشيخ في (النهاية): إذا كان العبد معه مال فأعتقه صاحبه، فإن كان عالما بأنّ له مالا، كان المال للعبد،
و إن لم يكن عالما بأنّ له مالا، كان ماله له دون العبد، فإن علم أنّ له مالا و أراد أن يستثنيه، كان له ذلك، إلّا أنّه لا يبدأ بالحرّيّة أوّلا، بل يبدأ فيقول: لي مالك و أنت حرّ، فإن قال: أنت حرّ ولي مالك، لم يكن له على المال سبيل، و إذا باع العبد و علم أنّ له مالا، كان ماله لمن ابتاعه، و إن لم يكن عالما بذلك، كان المال له دون المبتاع، و العبد المملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقّا، فإن ملّكه مولاه شيئا، ملك التصرّف فيه بجميع ما يريده.
و كذلك إذا فرض عليه ضريبة يؤدّيها إليه و ما يفضل بعد ذلك يكون له، جاز ذلك، و إذا أدّى إلى مولاه ضريبته، كان له التصرّف فيما بقي من المال.
و كذلك إذا أصيب العبد في نفسه بما يستحقّ به الأرش، كان له ذلك، و حلّ له التصرّف فيه، و ليس له رقبة المال على وجه من الوجوه، فإن تزوّج من هذا المال أو تسرّى، كان ذلك جائزا، و كذلك إن اشترى مملوكا فأعتقه، كان العتق ماضيا، إلّا أنّه يكون سائبة لا يكون ولاؤه له، و لا يجوز له أن يتوالى إليه، لأنّه عبد لا يملك جريرة غيره [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢] في ذلك كلّه.
و قال الصدوق في (المقنع): فإن أعتق الرجل عبده و له مال، فإن كان حين أعتقه علم أنّ له مالا تبعه ماله، و إلّا فهو للمعتق، فإن لم يعلم أنّ له مالا فأعتقه و مات، فماله لولد سيّده.
و روي أنّ من اشترى مملوكا له مال، فإن كان اشترط ماله فهو له، و إن لم يشترط فهو للبائع [٣].
و قال ابن الجنيد: و إذا حرّر السيّد عبده و معه مال خانه أو [٤] لم يعلم به سيّده
[١] النهاية: ٥٤٢- ٥٤٣.
[٢] المهذّب ٢: ٣٥٩- ٣٦٠.
[٣] المقنع: ١٥٧، و ليس فيه من قوله: و روي، إلى آخره.
[٤] في «ب، ص»: و.