مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٩
مسألة ١٨: قال الشيخان: فإن ابتدأ أحدهما بالدعوى على صاحبه، سمعها، ثمَّ أقبل على الآخر فسأله عمّا عنده
فيما ادّعاه خصمه [١]. و به قال ابن إدريس [٢].
و قال في (المبسوط): كلّ موضع تحرّرت الدعوى فهل للحاكم مطالبة المدّعي عليه بالجواب من غير مسألة المدّعي أم لا؟ قال قوم: لا يطالبه بالجواب بغير مسألة المدّعي، لأنّ الجواب حقّ المدّعي، فليس للحاكم المطالبة به من غير مسألة، كنفس الحقّ. و هو الصحيح عندنا.
و قال قوم: له مطالبته من غير مسألة المدّعي، لأنّ شاهد الحال يدلّ عليه، لأنّ الإنسان لا يحضر خصمه إلى الحاكم ليدّعي عليه و ينصرف من غير جواب. و هو قويّ أيضا [٣].
و هذا يدلّ على تردّده.
و منع ابن البرّاج في (المهذّب) من طلب الحاكم الجواب [٤].
و في (الكامل) وافق الشيخين على طلب الجواب.
و سلّار قال: و من الواجب سماع الدعوى و سؤال المدّعي عليه عمّا عنده فيها [٥].
و هو الأقوى عندي، لأنّ الحاكم منصوب لذلك، و ربما خفي على المدّعي أنّ ذلك حقّ له وهاب الحاكم فضاع حقّه.
مسألة ١٩: قال أبو الصلاح: فإن قال: تحلف و تأخذ ما ادّعاه، فإن حلف، ألزم خصمه الخروج إليه ممّا حلف عليه،
و إن قال: لا أحلف حتى يحضر حقّي، ألزم
[١] المقنعة: ٧٢٣، النهاية: ٣٣٩.
[٢] السرائر ٢: ١٥٧.
[٣] المبسوط ٨: ١٥٧.
[٤] المهذّب ٢: ٥٨٤.
[٥] المراسم: ٢٣٠.