مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٧
خارجة، فإن كانت داخلة، فيد كلّ واحد منهم على الثلث، لكن صاحب الثلث لا يدّعي زيادة على ما في يده، و صاحب الثلاثين يده على الثلث، و يدّعي ثلثا آخر في يد صاحب الكلّ نصفه و في يد صاحب الثلث نصفه، و صاحب الكلّ يده على الثلث و يدّعي ثلثين آخرين أحدهما في يد صاحب الثلاثين و الآخر في يد صاحب الثلث.
إذا تقرّر هذا، فإن حكمنا لصاحب اليد، فصاحب الثلث يده على الثلث و معه بيّنة فيقضى له به، و كذا الآخران، و تستقرّ الدار بينهم أثلاثا.
و إن حكمنا للخارج- على ما هو المشهور- انتزع الثلث من يد صاحبه، لأولوية بيّنة الخارج، فنصفه لصاحب الكلّ، لعدم من ينازعه فيه، و يبقى النصف الآخر يدّعيه كلّ من صاحب الكلّ و صاحب الثلاثين، و لهما بيّنتان، فإمّا أن يقسّم بينهما، أو يعتمد القرعة، فيعطى الخارج بها بعد اليمين، و صاحب الثلاثين في يده الثلث يدّعيه صاحب الكلّ، فيقضى له به، عملا بيّنة الخارج، و صاحب الكلّ في يده الثلث و قد ادّعى صاحب الثلاثين نصفه و له به بيّنة، فيعطى صاحب الثلاثين، و النصف الآخر يستقرّ لصاحب الكلّ.
و إن كانت أيديهم خارجة و تساوت البيّنات في العدالة و العدد، خلص لصاحب الكلّ الثلث، لأنّ أحدا لا يدّعيه، فإنّ صاحب الثلث لا يدّعي زيادة، و كذا صاحب الثلاثين، فيبقى الثلث له بغير منازع، ثمَّ يتنازع صاحب الكلّ و صاحب الثلاثين في ثلث آخر لا ينازعهما فيه صاحب الثلث و قد أقاما بيّنة، فيقرع بينهما [١] يحكم به للخارج بالقرعة بعد اليمين، فإن نكل حلف الآخر، فإن نكلا قسّم بينهما نصفين، ثمَّ يتنازع الثلاثة في الثلث الآخر، فيقرع بينهم، و يحكم به للخارج بها بعد اليمين، فإن نكل أحلف الآخر، فإن نكل الجميع، قسّم بينهم أثلاثا.
مسألة ١٧: قال أبو الصلاح: و إن أقام على الإنكار، عرض عليهما الصلح،
[١] في الطبعة الحجرية: بينهم. و الصحيح ما أثبتناه، علما بأنّ اللفظ لم يرد في «ب، ص».