مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
و في بعض الروايات: أنّ الكلّ للمرأة و على الرجل البيّنة، لأنّ من المعلوم أنّ الجهاز ينقل من بيت المرأة إلى بيت الرجل. و الأول أحوط [١].
الثاني: قال في (الخلاف): إذا اختلف الزوجان في متاع البيت، فقال كلّ واحد منهما: كلّه لي، و لم يكن مع أحدهما بيّنة، نظر فيه، فما يصلح للرجال، القول قوله مع يمينه، و ما يصلح للنساء، فالقول قولها مع يمينها، و ما يصلح لهما، كان بينهما.
و قد روي: أنّ القول في جميع ذلك قول المرأة مع يمينها. و الأول أحوط [٢].
الثالث: قال في (الاستبصار): القول قول المرأة [٣].
و قال ابن البرّاج في كتابيه معا: إذا طلّق الرجل زوجته و في بيتها ما للرجال و ما للنساء، و لم يكن لأحدهما بيّنة على شيء منه، كان بينهما نصفين.
فإن طلّقها و ادّعى أنّ متاع البيت له و ادّعت المرأة أنّه لها دونه، حكم للرجل بما للرجال، و للمرأة بما للنساء [٤].
و قال ابن حمزة: إذا اختلف الزوجان أو من يرثهما في متاع البيت، لم يخل إمّا كان في أيديهما معا، أو في يد أحدهما، فإن كان في أيديهما و كان لكلّ واحد منهما بيّنة، تحالفا و قسّم بينهما، و إن لم يكن لواحد منهما بيّنة و يصلح لأحدهما، كان له، و إن صلح لهما معا، كان بينهما، و إن كان لأحدهما بيّنة، حكم له، و إن كان في يد أحدهما، كانت البيّنة على اليد الخارجة و اليمين على المتشبّثة [٥].
و قال ابن إدريس: الذي يقوى عندي [٦] ما ذهب إليه في (مسائل خلافه) لأنّ عليه الإجماع، و تعضده الأدلّة، لأنّ ما يصلح للنساء الظاهر أنّه لهنّ، و كذلك ما يصلح للرجال، فأمّا ما يصلح للجميع، فيداهما معا عليه، فيقسّم بينهما، لأنّه
[١] المبسوط ٨: ٣١٠.
[٢] الخلاف، كتاب الدعاوي و البيّنات، المسألة ٢٧.
[٣] الاستبصار ٣: ٤٤ (باب اختلاف الرجل و المرأة في متاع البيت).
[٤] المهذّب ٢: ٥٧٩.
[٥] الوسيلة: ٢٢٧.
[٦] في «ص»: في نفسي.