مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤
قال: نعم تكلّم يا رسول الله.
قال النبي صلّى الله عليه و آله: «الناقة ناقتي و الدراهم دراهم الأعرابي».
فقال الأعرابي: لا، بل الناقة ناقتي و الدراهم دراهمي.
فقال الرجل: القضيّة فيها واضحة يا رسول الله، لأنّ الأعرابي يطلب البيّنة.
فقال النبي عليه السلام: «اجلس حتى يأتي الله بمن يقضي بيني و بين الأعرابي بالحقّ».
قال: فأقبل علي عليه السلام، فقال النبي عليه السلام: «أ ترضى بالشاب المقبل؟».
قال: نعم، فلمّا دنا، قال: «يا أبا الحسن اقض بيني و بين الأعرابي».
قال: «تكلّم يا رسول الله».
فقال النبي عليه السلام: «الناقة ناقتي و الدراهم دراهم الأعرابي».
فقال الأعرابي: لا، بل الناقة ناقتي و الدراهم دراهمي، فإن كان لمحمد شيء فليقم البيّنة.
فقال علي عليه السلام: «خلّ بين الناقة و بين رسول الله».
فقال الأعرابي: ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البيّنة.
فدخل علي عليه السلام منزله، فاشتمل على قائم سيفه، ثمَّ أتى، فقال:
«خلّ بين الناقة و بين رسول الله صلّى الله عليه و آله».
قال: ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البيّنة.
قال: فضربه علي عليه السلام ضربة، فأجمع أهل الحجاز على أنّه رمى برأسه، و قال بعض أهل العراق: بل قطع منه عضوا.
فقال: النبي صلّى الله عليه و آله: «ما حملك يا علي على هذا؟».
فقال: يا رسول الله نصدّقك على الوحي من السماء و لا نصدّقك على أربعمائة درهم!؟» [١].
[١] الفقيه ٣: ٦١- ٦٢/ ٢١١.