مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
قتله الكلب و الفهد، قال: «فقال أبو جعفر عليه السلام: الكلب و الفهد سواء، فإذا هو أخذه فأمسكه فمات و هو معه فكل، فإنّه أمسك عليك، فإذا أمسكه و أكل منه فلا تأكل، فإنّه أمسك على نفسه» [١].
و الجواب: أنّه محمول على التقية، أو الضرورة، قاله الشيخ [٢]، و هو حسن.
تذنيب: قول ابن أبي عقيل و ابني بابويه: إنّه يؤكل صيده أكل منه أو لم يأكل [٣]، ليس مشهورا على إطلاقه، لأنّ عند علمائنا أنّه إن كان معتادا أكل الصيد، لم يجز أكل ما يقتله، و إن كان نادرا، جاز، لما تقدّم.
و لما رواه رفاعة بن موسى عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن الكلب يقتل، فقال: «كل» فقلت: أكل منه، فقال: «إذا أكل منه فلم يمسك عليك إنّما أمسك على نفسه» [٤].
و قول ابن أبي عقيل و ابني بابويه محمول على ما إذا أكل نادرا، أمّا مع الاعتياد فلا.
مسألة ٦٣: عدّ أبو الصلاح في المحرّمات: ما قطع من الحيوان قبل الذكاة
و بعدها قبل أن تجب جنوبها و تبرد بالموت، و جعله ميتة [٥].
و الذي ذكره في المقطوع قبل الذكاة جيّد، أمّا المقطوع بعدها فهو في موضع المنع.
لنا: أنّه امتثل الأمر بالتذكية و قد وجدت.
احتجّ: بقوله تعالى فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا [٦].
[١] التهذيب ٩: ٢٨/ ١١٣.
[٢] التهذيب ٩: ٢٨- ٢٩.
[٣] المقنع: ١٣٨، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٩٦.
[٤] التهذيب ٩: ٢٧/ ١١١.
[٥] الكافي في الفقه: ٢٧٧.
[٦] الحج: ٣٦.