مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦
قال «لا» [١].
و عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام مثله [٢].
و عن القاسم بن محمد عن علي عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن مملوك بين أناس فأعتق أحدهم نصيبه، قال: «يقوّم قيمته ثمَّ يستسعى فيما بقي، ليس للباقي أن يستخدمه و لا يأخذ منه الضريبة» [٣].
ثمَّ قال: فأمّا ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن قوم ورثوا عبدا جميعا فأعتق بعضهم نصيبه منه، كيف يصنع بالذي أعتق نصيبه منه؟ هل يؤخذ بما بقي؟ قال: «يؤخذ بما بقي» [٤].
و في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام: في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، قال: «إن كان موسرا كلّف أن يضمن، و إن كان معسرا خدمت بالحصص» [٥].
و عن سماعة قال: سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه، [فقال] [٦] يقوّم قيمة، و يضمن الذي أعتقه لأنّه أفسده على أصحابه» [٧].
و عن حمّاد [عن حريز] [٨] عمّن أخبره عن الصادق عليه السلام، أنّه سئل عن رجل أعتق غلاما بينه و بين صاحبه، قال: «قد أفسد على صاحبه، فإن كان له مال أعطى صاحبه نصف المال، و إن لم يكن له مال عومل الغلام يوم له و يوم للمولى يستخدمه، و كذلك إن كانوا شركاء» [٩].
قال: فلا ينافي هذه الأخبار الأخبار الأولى، لأنّ الوجه في هذه: الحمل على
[١] الاستبصار ٤: ٢/ ٣، و التهذيب ٨: ٢١٩/ ٧٨٦.
[٢] الاستبصار ٤: ٢/ ٤، و التهذيب ٨: ٢١٩- ٢٢٠/ ٧٨٧.
[٣] الاستبصار ٤: ٢- ٣/ ٥، و التهذيب ٨: ٢٢١/ ٧٩٢.
[٤] الاستبصار ٤: ٣/ ٦، و التهذيب ٨: ٢١٩/ ٧٨٤.
[٥] الاستبصار ٤: ٣/ ٧، و التهذيب ٨: ٢١٩/ ٧٨٥.
[٦] أضفناها من المصدر.
[٧] الاستبصار ٤: ٣/ ٨، و التهذيب ٨: ٢٢٠/ ٧٨٩.
[٨] أضفناها من المصدر.
[٩] الاستبصار ٤: ٣/ ٩، و التهذيب ٨: ٢٢١/ ٧٩٣.