مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
و قال ابن إدريس: ليس على وجوب التجفيف دليل من كتاب و لا سنّة و لا إجماع.
و أمّا غسلها ثلاث مرّات فبعض أصحابنا يوجبه، و بعض منهم لا يرى و لا يراعي عددا في المغسول إلّا في الولوغ خاصّة، و روي رواية أنّها تغسل سبع مرّات [١].
و قول الشيخ ليس بعيدا من الصواب، لأنّ الماء الذي يغسل به النجاسة نجس بعد انفصاله عن المحلّ، فاعتبر التجفيف، و إن كان الوجه ما قاله ابن إدريس.
مسألة ٤٩: أواني الذهب و الفضّة يحرم الأكل و الشرب فيها إجماعا
للرجال و النساء، و لا يحرم المأكول.
و نقل ابن إدريس عن شيخنا المفيد في بعض كلامه أنّه حرّم المأكول [٢].
و لم أظفر به. نعم كلام أبي الصلاح [٣] يوهمه.
و المعتمد: الأول، للأصل.
مسألة ٥٠: قال الشيخ في (النهاية): يكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفّار على طعامه فيأكل معه،
فإذا دعاه فليأمره بغسل يديه ثمَّ يأكل معه إن شاء [٤].
و قال شيخنا المفيد: لا تجوز مؤاكلة المجوس [٥].
و قال ابن البرّاج: لا يجوز الأكل و الشرب مع الكفّار [٦].
و قال ابن إدريس: قول شيخنا في (النهاية) رواية شاذّة أوردها شيخنا في (نهايته) إيرادا لا اعتقادا، و هذه الرواية لا يلتفت إليها و لا يعرج عليها، لأنّها
[١] السرائر ٣: ١٢٢- ١٢٣.
[٢] السرائر ٣: ١٢٣.
[٣] الكافي في الفقه: ٢٧٨.
[٤] النهاية: ٥٨٩.
[٥] المقنعة: ٥٨١.
[٦] المهذّب ٢: ٤٣٢.