مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧
و منع صحة السند، فإنّ سعيد الأعرج لا أعرف حاله، و الاحتجاج به يتوقّف على معرفة عدالته.
و في طريق الثاني: محمد بن موسى، فإن كان هو ابن عيسى أبو جعفر السمّان، فقد طعن القمّيون فيه و تكلّموا فأكثروا فيه، قاله ابن الغضائري.
و قال النجاشي: محمد بن موسى بن عيسى أبو جعفر الهمداني السمّان ضعّفه القمّيون بالغلوّ، و كان ابن الوليد يقول: إنّه كان يضع الحديث [١]. فسقط الاستدلال بالخبرين.
مسألة ٤٦: قال الشيخ في (النهاية): و إذا كانت القدر تغلي على النار فوقع فيها شيء من الخمر، أهريق ما فيها من المرق،
و غسل اللحم، و أكل بعد ذلك [٢].
و قال ابن البرّاج: إذا كانت قدر على نار و هي تغلي فوقع فيها خمر و كان قليلا، فإنّه يهراق ما فيها، و يجوز غسل اللحم و أكله بعد ذلك، فإن كان كثيرا، فإنّه يهراق ما فيها، و لا يؤكل شيء منه، و الأحوط في الوجهين جميعا: أن لا يؤكل من ذلك شيء على وجه [٣].
و المعتمد: ما قاله الشيخ.
لنا: أنّه محلّ قابل للتطهير بالغسل، فيطهر بفعله، و يزول المانع من تناوله حينئذ.
و ما تقدّم في الخبر الثاني الذي ذكرناه في المسألة السابقة.
احتجّ: بمفهوم قول السائل عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر [٤].
و الجواب: دلالة المفهوم ضعيفة.
مسألة ٤٧: الدهن إذا وقعت فيه نجاسة، جاز الاستصباح به تحت السماء،
[١] رجال النجاشي: ٣٣٨/ ٩٠٤.
[٢] النهاية: ٥٨٨.
[٣] المهذّب ٢: ٤٣١.
[٤] الكافي ٦: ٤٢٢ (باب المسكر يقطر منه في الطعام) الحديث ١، التهذيب ٩: ١١٩/ ٥١٢، الاستبصار ٤: ٩٤/ ٣٦٣.