مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
و إن كان ممّا لا يؤكل لحمه و كان كلبا أو خنزيرا، فلا يجوز استعماله لا قبل الذكاة و لا بعدها، دبغ أو لم يدبغ على كلّ حال.
و إن كان جلد فهد أو نمر أو ذئب أو أرنب أو سبع أو ثعلب أو سنجاب أو سمّور أو غير ذلك من السباع و البهائم فإنّه يجوز استعماله إذا كان مذكّى و دبغ إلّا في الصلاة، و ما كان من هذه الجلود غير مذكّى فلا يجوز استعماله [٣].
و قال ابن حمزة: الجلود ثلاثة: فجلود الميتة لا يجوز استعمالها و لا التصرّف فيها، و جلود المأكول لحمه المذكّى، و يجوز استعمالها و الصلاة فيها، و الجلود المذكّاة من السباع، و يجوز استعمالها و التصرّف فيها بالبيع و الشراء، دون الصلاة إذا كانت مدبوغة، و جلود غير السباع ممّا لا يؤكل لحمه، فهي في حكم الميتة على كلّ حال [٤].
و المعتمد: أنّ جلد كلّ نجس العين لا يجوز استعماله، و لا يقبل الذكاة، و كذا جلد الإنسان، و ما عداه من السباع و غيرها فإنّه لا يجوز استعماله في غير الصلاة مع التذكية و الدباغ. و مأكول اللحم يجوز الصلاة في جلده مع التذكية، هذا هو المشهور الذي استقرّ المذهب عليه، و قد سلف [٥].
[١] الخلاف، كتاب الأطعمة، المسألة ٢.
[٢] الخلاف، كتاب الأطعمة، المسألة ١٢.
[٣] المهذّب ٢: ٤٤٢.
[٤] الوسيلة: ٣٦٢.
[٥] سلف في ج ١ ص ٣٤٣، المسألة ٢٦٣.