مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦
أكلها مع جرّي أو غيره ممّا لا يجوز أكله في سفّود، أكلت التي لها فلس إذا كانت في السفّود فوق الجرّي و فوق الذي لا يؤكل، فإن كانت السمكة أسفل من الجرّي، لم تؤكل [١]. و كذا قال ابن حمزة [٢].
لما رواه عمّار بن موسى عن الصادق عليه السلام و سئل عن الجرّي يكون في السفّود مع السمك، قال: «يؤكل ما كان فوق الجرّي و يرمى بما سال عليه الجرّي» [٣].
و هذه الرواية ضعيفة السند، و لم يعتبر باقي علمائنا ذلك.
و الوجه: الإباحة مطلقا، إلّا أن يكون الفوقاني ممّا تنفعل السمكة عنه بالنجاسة، بأن يكون ذا نفس سائلة غير مذكّى.
أمّا الجرّي و شبهه ممّا لا نفس له سائلة فالوجه عندي الجواز، عملا بالأصل السالم عن المعارض.
مسألة ٣٩: قال الشيخ في (النهاية): إذا اختلط اللحم المذكّى بالميتة و لم يكن هناك طريق إلى تمييزه منها، لم يحل أكل شيء منه،
و بيع على مستحلّ الميتة [٤].
و تبعه ابن حمزة [٥].
و قال ابن البرّاج: إذا اختلط لحم ذكيّ بميتة و لم يمكن تمييزه، لم يحل أكل شيء منه، و قد قيل: إنّه يجوز بيعه على مستحلّي الميتة. و الأحوط ترك بيعه [٦].
و قال ابن إدريس: لا يجوز بيعه و لا الانتفاع به، و قد روي: أنّه يباع على مستحلّ الميتة، و الأولى اطّراح هذه الرواية، و ترك العمل بها، لأنّها مخالفة لأصول مذهبنا.
[١] المقنع: ١٤٣، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٩٦.
[٢] الوسيلة: ٣٦٢.
[٣] الكافي ٦: ٢٦٢/ ١، التهذيب ٩: ٨٠- ٨١/ ٣٤٥.
[٤] النهاية: ٥٨٦.
[٥] الوسيلة: ٣٦٢.
[٦] المهذّب ٢: ٤٤١.