مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣
و القضيب و الأنثيين و الحياء و المرارة» [١].
و عن إسماعيل بن مرّار عنهم عليهم السلام، قال: «لا يؤكل ممّا يكون في الإبل و البقر و الغنم و غير ذلك ممّا لحمه حلال: الفرج بما فيه ظاهره و باطنه، و القضيب و البيضتان و المشيمة، و هي موضع الولد، و الطحال، لأنّه دم، و الغدد مع العروق، و النخع الذي يكون في الصلب، و المرارة و الحدق و الخرزة التي تكون في الدماغ، و الدم» [٢].
و هذه الأخبار لم تثبت عندي صحة رجالها، فالأقوى الاقتصار في التحريم على الطحال و الدم و القضيب و الفرث و الأنثيين و الفرج و المثانة و المرارة و المشيمة. و الكراهة في الباقي، عملا بأصالة الإباحة، و بعمومات قُلْ لٰا أَجِدُ [٣] أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعٰامِ [٤] فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ [٥].
مسألة ٣٧: سوّغ الشيخ في (النهاية) أكل اللبن إذا حلب بعد موت الدابّة [٦]،
و هو أيضا اختياره في كتابي الأخبار [٧]، و اختيار الصدوق في (المقنع) [٨] و شيخنا المفيد في (المقنعة) و ابن حمزة [٩].
و جعله ابن البرّاج مكروها [١٠].
و قال ابن الجنيد: و لا خير فيما يعصر من حلمة الديس من اللبن بعد الموت.
و قال سلّار: و لا تؤكل ألبان الميتة التي توجد في ضروعها بعد الموت [١١].
[١] الكافي ٦: ٢٥٤/ ٣، التهذيب ٩: ٧٤/ ٣١٦.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٤/ ٤، التهذيب ٩: ٧٤/ ٣١٧.
[٣] الأنعام: ١٤٥.
[٤] المائدة: ١.
[٥] الأنعام: ١١٨.
[٦] النهاية: ٥٨٥.
[٧] التهذيب ٩: ٧٦/ ٣٢٤، و ٧٧ ذيل الحديث ٣٢٥، الاستبصار ٤: ٨٩ ذيل الحديث ٣٤٠.
[٨] لم نجده في المقنع، بل في الهداية: ٧٩.
[٩] المقنعة: ٥٨٣، الوسيلة: ٣٦٢.
[١٠] : المهذّب ٢: ٤٣٠.
[١١] : المراسم: ٢١١.