مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
و قال ابن الجنيد: و الجنين من الأنعام الذي لم يكمل خلقه- و كماله أن يؤبر أو يشعر- لا يحلّ أكله، فإذا بلغ هذه الخصال، كان ذكاته ذكاة أمّه إذا خرج من بطنها و هو ميتة، فإن خرج و فيه حياة فأدركت ذكاته، و إلّا لم يؤكل.
و قال السيّد المرتضى: ممّا انفردت به الإمامية القول: بأنّ الجنين الذي يوجد في بطن أمّه بعد ذكاتها على ضربين إن كان كاملا، و علامة ذلك أن ينبت شعره إن كان من ذوات الشعر، أو يظهر وبره إن كان من ذوات الأوبار، فإنّه يحلّ أكله، و ذكاة أمّه ذكاته، و إن لم يبلغ الحدّ الذي ذكرناه، وجب أن يذكّى ذكاة منفردة إن خرج حيّا، و إن لم يخرج فلا يؤكل [١].
و قال الصدوق في (المقنع): و إذا ذبحت ذبيحة في بطنها ولد، فإن كان تامّا، فكله، فإنّ ذكاته ذكاة أمّه، و إن لم يكن تامّا، فلا تأكله، و روي: إذا أشعر أو أوبر، فذكاته ذكاة أمّه [٢].
و قال ابن البرّاج: و من ذبح شاة أو غيرها و وجد في بطنها جنينا فعلى قسمين: إمّا أن يكون أشعر أو أوبر، أو لا يكون كذلك، فإن كان أشعر أو أوبر و لم تلجه الروح، فذكاته ذكاة أمّه، و إن لم يكن كذلك أو لم يكن تامّا، لم يجز أكله، و كلّ جنين كان قد أشعر أو أوبر و ولجته الروح و أدرك كذلك، لم يكن بدّ من ذكاته، فإن لم يدرك [٣]، لم يجز أكله على كلّ حال [٤].
و قال ابن حمزة: الجنين لا يخلو من ثلاثة أحوال: إمّا أشعر و لم تلجه الروح، أو أشعر و ولجته الروح، أو لم يتم خلقه، فالأول تحصل ذكاته بذكاة أمّه، و الثاني يلزم تذكيته، و الثالث يحرم أكله [٥].
و قال سلّار: فأمّا أجنّة ما يؤكل لحمه إذا وجدت في جوفه بعد ذبحه أو موته، فإن أشعر أو أوبر و أمّه مذكّاة، فذكاته ذكاة أمّه إذا لم تلجه الروح، فإن ولجته
[١] الانتصار: ١٩٥.
[٢] المقنع: ١٣٩.
[٣] في «ص»: لم يذكّ.
[٤] المهذّب ٢: ٤٤٠- ٤٤١.
[٥] الوسيلة: ٣٦١.