مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠
على اختلافهم في جهات كفرهم، لم تصح ذكاته، و لم تؤكل ذبيحته [١].
و المعتمد: جواز أكل ذبيحتهم إذا اعتقدوا وجوب التسمية.
لنا: عموم قوله تعالى فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِ [٢] و الصيد كالذبح.
و ما رواه محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: ذبيحة من دان بكلمة الإسلام و صام و صلّى لكم حلال إذا ذكر اسم الله عليه» [٣].
و للأصل.
نعم، الناصب لا يجوز أكل ذبيحته، لأنّه ارتكب ما هو معلوم البطلان من دين النبي صلّى الله عليه و آله.
و ما رواه أبو بصير، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «ذبيحة الناصب لا تحلّ» [٤].
مسألة ٣٠: قال الشيخ في (النهاية): و من السنّة أن لا ينخع الذبيحة إلّا بعد أن تبرد،
و هو أن لا يبين الرأس من الجسد و يقطع النخاع، فإن سبقته السكّين و أبان الرأس، جاز أكله إذا خرج منه الدم، فإن لم يخرج الدم، لم يجز أكله، و متى تعمّد ذلك، لم يجز أكله [٥]. و تبعه ابن زهرة في تحريم الأكل [٦].
و قال في (الخلاف): يكره إبانة الرأس من الجسد و قطع النخاع قبل أن تبرد الذبيحة، فإن خالف و أبان، لم يحرم [٧] أكله، و به قال جميع الفقهاء.
و قال سعيد بن المسيب: يحرم أكلها.
[١] المهذّب ٢: ٤٣٩.
[٢] المائدة: ٤.
[٣] التهذيب ٩: ٧١/ ٣٠٠، الاستبصار ٤: ٨٨/ ٣٣٦.
[٤] التهذيب ٩: ٧١/ ٣٠١، الاستبصار ٤: ٨٧/ ٣٣٢.
[٥] النهاية: ٥٨٤.
[٦] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٥٦.
[٧] في النسخ الخطية و الحجرية: لم يجز. و ما أثبتناه من المصدر و هو الموافق للسياق.