مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨
احتجّوا: بقوله تعالى وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ [١].
و بما رواه حمران- في الصحيح- قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول في ذبيحة الناصب و اليهودي و النصراني: «لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله» قلت: المجوسي؟ فقال: «نعم إذا سمعته يذكر اسم الله، أما سمعت قول الله عزّ و جلّ وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ [٢]» [٣].
و في الصحيح عن جميل و محمد بن حمران أنّهما سألا أبا عبد الله عليه السلام: عن ذبائح اليهود و النصارى و المجوس، فقال: «كل» فقال بعضهم: إنّهم لا يسمّون، فقال: «فإن حضرتموهم فلم يسمّوا فلا تأكلوا» و قال: «إذا غاب فكل» [٤].
و في الصحيح عن محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن ذبيحة أهل الكتاب و نسائهم، فقال: «لا بأس به» [٥].
و عن عبد الملك بن عمرو، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في ذبائح النصارى؟ فقال: «لا بأس بها» قلت: فإنّهم يذكرون عليها المسيح، فقال:
«إنّما أرادوا بالمسيح الله» [٦].
و لأنّ الأصل الإباحة.
و الجواب: حمل الطعام على الحبوب، لأنّه المتعارف، و لدلالة الحديث عليه.
سلّمنا، لكن طعام الذين أوتوا الكتاب ليس للعموم، و نحن نقول بموجبة، فيصدق في فرد من أفراده.
و لأنّه يصدق عليه مع ذبح المسلم أنّه طعام الذين أوتوا الكتاب.
[١] المائدة: ٥.
[٢] الأنعام: ١٢١.
[٣] التهذيب ٩: ٦٨/ ٢٨٧، الاستبصار ٤: ٨٤/ ٣١٩.
[٤] التهذيب ٩: ٦٨/ ٢٨٩، الاستبصار ٤: ٨٥/ ٣٢١.
[٥] التهذيب ٩: ٦٨/ ٢٩٠، الاستبصار ٤: ٨٥/ ٣٢٢.
[٦] التهذيب ٩: ٦٨/ ٢٩١، الاستبصار ٤: ٨٥/ ٣٢٣.