مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
فقيل، إنّهم يذكرون عليها المسيح، فقال: «إنّما أرادوا بالمسيح الله عزّ و جلّ» [١].
و قد نهي في خبر عن أكل ذبيحة المجوسي [٢]- [٣].
و الأصل أن لا تؤكل ذبائحهم كيف كانت ما وجدت ذبائح المسلمين، و لا يستعان بهم إلّا فيما لم يجد مسلما يستعان به عليه، فإذا لم توجد ذبائح المسلمين، فحينئذ جائز أن تؤكل ذبائح أهل الكتاب إذا ذكروا اسم الله عزّ و جلّ عليها.
و قال ابن أبي عقيل: و لا بأس بصيد اليهود و النصارى و ذبائحهم، و لا يؤكل صيد المجوس و ذبائحهم.
و قال ابن الجنيد: و لو تجنّب من أكل ما صنعه أهل الكتاب من ذبائحهم و في آنيتهم، و كذلك ما صنع في أواني مستحلّ الميتة و مئاكيلهم ما لم يتيقّن طهارة أوانيهم و أيديهم، كان أحوط.
و هذه العبارة لا تعطي التحريم.
لنا: قوله تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ [٤] و الكافر لا يعرف الله تعالى، فلا يذكره على ذبيحته، و لا يرى التسمية على الذبيحة فرضا و لا سنّة.
و ما رواه سماعة- في الموثّق- عن الكاظم عليه السلام قال: سألته عن ذبيحة اليهودي و النصراني، فقال: «لا تقربنّها» [٥].
و عن قتيبة الأعشى عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن ذبائح اليهود و النصارى، فقال: «الذبيحة اسم، و لا يؤمن على الاسم إلّا المسلم» [٦].
و في الموثّق عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام، قال: «لا تأكل
[١] أورده الشيخ الطوسي في التهذيب ٩: ٦٨/ ٢٩١، و الاستبصار ٤: ٨٥/ ٣٢٣.
[٢] أورده أيضا الشيخ الطوسي في التهذيب ٩: ٦٥/ ٢٧٥، و الاستبصار ٤: ٨٢/ ٣٠٨.
[٣] المقنع: ١٤٠.
[٤] الأنعام: ١٢١.
[٥] التهذيب ٩: ٦٣/ ٢٦٦، الاستبصار ٤: ٨١/ ٢٩٩.
[٦] التهذيب ٩: ٦٣/ ٢٦٧، الاستبصار ٤: ٨١/ ٣٠٠.