مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥
الفصل الثالث: في الذبح و كيفيته
مسألة ٢٨: المشهور عند علمائنا: تحريم ذبائح الكفّار مطلقا،
سواء كانوا أهل ملّة، كاليهود و النصارى و المجوس، أو لا، كعبّاد الأوثان و النيران و غيرهما، ذهب إليه الشيخان و السيّد المرتضى و سلّار و ابن البرّاج و أبو الصلاح و ابن حمزة و ابن إدريس [١].
و قال الصدوق في (المقنع): و لا تأكل ذبيحة من ليس على دينك في الإسلام، و لا تأكل ذبيحة اليهود و النصارى و المجوس إلّا أن تسمعهم يذكرون اسم الله عزّ و جلّ عليها، فإذا ذكروا اسم الله عزّ و جلّ عليها، فلا بأس بأكلها، فإنّ الله عزّ و جلّ يقول وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ [٢] فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيٰاتِهِ مُؤْمِنِينَ [٣].
و لا بأس بذبيحة نسائهم إذا ذكرن اسم الله عزّ و جلّ.
و قد سئل أبو عبد الله عليه السلام: عن ذبائح النصارى، فقال: «لا بأس بها»
[١] المقنعة: ٥٧٩، النهاية: ٥٨٢، الخلاف، كتاب الصيد و الذبائح، المسألة ٢٣، الانتصار: ١٨٨، المراسم: ٢٠٩، المهذّب
[٢] ٤٣٩، الكافي في الفقه: ٢٧٧، الوسيلة: ٣٦١، السرائر ٣: ١٠٥- ١٠٦.
٢: الأنعام: ١٢١.
[٣] الأنعام: ١١٨.