مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠
و المعتمد: الجواز على كراهية.
لنا: الأصل الإباحة.
و ما رواه زرارة- في الصحيح- قال: و الله ما رأيت مثل أبي جعفر عليه السلام قطّ، قال: سألته قلت: أصلحك الله ما يؤكل من الطير؟ قال: «كل ما دفّ، و لا تأكل ما صفّ» [١].
و عن سماعة بن مهران عن الرضا عليه السلام، قال: «و كلّ ما دفّ فهو حلال» [٢].
و هذا الخطّاف ممّا يدفّ، فدخل تحت العموم.
و في الموثّق عن عمّار بن موسى عن الصادق عليه السلام: في الرجل يصيب خطّافا في الصحراء، أو يصيده، أ يأكله؟ فقال: «هو ممّا يؤكل» و عن الوبر يؤكل؟
قال: «لا، هو حرام» [٣].
و ما رواه جميل بن درّاج- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن قتل الخطّاف و إيذائهنّ في الحرم، فقال: «لا تقتلهنّ، فإنّي كنت مع عليّ بن الحسين عليهما السلام فرآني أوذيهنّ، فقال: يا بنيّ لا تقتلهنّ و لا تؤذهنّ فإنّهنّ لا يؤذين شيئا» [٤].
فحكمه عليه السلام بأنّهنّ لا يؤذين شيئا، دالّ على طهارة ذرقهنّ، و إلّا لحصل الأذى، لعموم البلوى بهنّ، و عدم الانفكاك من ذرقهنّ، و طهارة ذرقهنّ تدلّ على إباحة أكلهنّ.
و قد روى عمّار بن موسى في كتابه يرويه عن الصادق عليه السلام، قال:
«خرء الخطّاف لا بأس به، و هو ممّا يحلّ أكله، و لكن كره أكله، لأنّه استجار بك- و روي [٥] في منزلك- و كلّ طير يستجير بك فأجره».
[١] الكافي ٦: ٢٤٧/ ٣، التهذيب ٩: ١٦/ ٦٣.
[٢] الكافي ٦: ٢٤٧/ ١، التهذيب ٩: ١٦/ ٦٥، و فيهما عن الصادق عليه السلام.
[٣] التهذيب ٩: ٢١/ ٨٤، الاستبصار ٤: ٦٦/ ٢٤٠.
[٤] الكافي ٦: ٢٢٤/ ٣.
[٥] في الوسائل، كتاب الصيد و الذبائح، الحديث ٥ من الباب ٣٩ من أبواب الصيد نقلا عن المختلف: و آوى.